الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٣١٥باب 30: ما يفسد الحجّ و [ما] لا يفسد، وما يكون الدم والجزاء من صيد الحرم وشجره
315
واحد.
مسألة: [في متفرقات]
وإذا قتل القارن بالحج والعُمرَة صيدا في الحرم أو في غيره فعليه جزاء
قال أبو حنيفة: يلزمه جزاءان لحرمة الحجّ وحرمة العُمرة. وكان ينبغي أن يقول: وعليه جزاء لحرمة الحرم إذا أصابه في
الحرم.
له
والدال على الصيد والمشير إليه والقاتل له وهو محرم من أجل إشارته أو دلالته عليه بمنزلة من قتله، فإن كان الدالّ على الصيد محرمًا وقاتله محرمًا أدى كلّ واحد منهما ثمنه وقيل: يؤدّيان جميعًا ثمنه.
وإن التقط المحرم البيض أو دل عليه فأخذ بدلالته فإنَّه يعطي ثمنه. وإِن رَمَى مُحلّ صيدًا في الحرم فأصابه خارجًا في الحرم فقتله؛ فإنّي أكره أن يأكل الصيد وعليه الجزاء.
وإن قتل محرم صيدا في الحرم أو خارجًا من الحرم فأكل لحمه وأطعم ا منه أناسًا وبقي منه بقيَّة، فإن أعلم الذين أكلوا منه؛ فعلى الذي (1) قتل وعليهم الجزاء ما حكم به الحكمان وقالوا يلقى ما عنده وليس لأحد أن
يأكله.
ومن اشترى طيرين من مكة وخرج بهما إلى عُمان فليردّهما إلى الحرم ثُمَّ يطلقهما. فإن أكلهما فعليه الفداء لكلِّ طير شاة. فإن كانا من طيور الزرع
فأقول: لكل واحد جزاء.
ومن
أخذ
من الحرم غير ما ينتفع به الناس قوم ذلك قيمة، واجتهد فيه
من حكم عليه من حكّام ثُمَّ يتصدق أو يصوم عدل ذلك.
(1) في الأصل: «الذين».