كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣١٦

316

كتاب

الجزء الحادي عشر

مسألة: [في فساد الحج، ولزوم الجزاء]

ولا يفسد على رجل ولا امرأة حجّ ولا عُمرَة إِلَّا أَمرناه أن يتمّاها من عامه مع الناس، ويصنع ما يصنع الناس، ثُمَّ عليه من الدم ما ذكرنا، وعليه حجَّة وعُمرة لكلتيهما، أيهما فسد فعليه قضاؤها من عام قابل أو بعد ذلك. ومن أدخل طيرًا من الحلّ إلى الحرم؛ فقيل: يطلق عنه وثاقه ولا شيء عليه. وإن أخرج طيرًا من الحرم إلى الحلّ فعليه ردّه إذا أمكنه، فإن تعذر

ذلك رد مثله.

ومن فسد عليه /193/ الحجّ قبل أن يقضيه، فإنَّه يتم ما بقي عليه مع الناس وله أن يطأ النساء ويصطاد؛ لأن هذا غير محرم ولا هو في حج، ولا إعادة لحجته في سنة بعينها.

وشجر عرفة حلال للمحرم وغيره؛ لأنَّها ليست من الحرم.

ومن لزمه الجزاء في حكم ولم يجد من يحكم عليه من العدول، بعث

ينحر عنه.

به إلى مكة ومن حكم عليه بشاة في شيء قد جاء فيه الأثر ببدنة أن تلك الشاة لا تجزئه ويعطي، البدنة ولا يرفع منها الشاة ولا يحتسب له. فإن كان عليه شاة لم تجز هذه الشاة عن الشاة التي عليه إذا ذبح بدنة فلا تجزئه الشاة عن دم عليه وعليه، بدنة والله أعلم.

ومن

أخذ شاة وهو محرم يريد ذبحها فأمرط (1) من يده شعر كثير أو

قليل، فليصم يومين أو ثلاثة أيَّام في الحج آخرها يوم عرفة.

(1) في الأصل: كلمة غير واضحة؛ وفي مصنف الكندي، ج 8): «فأفرط»، والصواب ما أثبتناه من النسخة (ق)، والمرط: نتف الشعر والريش والصوف والأمرط من لا شعر على جسده إلا قليل. انظر: العين، (مرط).