الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٣١٨318
كتاب
الجزء الحادي عشر
وتختصر في بعض الكلام للغنية بذلك عن الإطالة وهذا معروف في اللغة غير مجهول؛ وقال المفضّل في ذلك أيضًا وجهان:
أحدهما: لَمَّا فصل بينهما بإفطار أراد - جل ثناؤه ـ أنَّها كالمتصلة إذا
كان قد أتى بها كما أمر فقد كملت له.
والوجه الآخر: أنها قد كملت فدية حَتَّى وصلت السبعة بالثلاثة. وفيها أقاويل أخرى تركتها لفساد معناها. وقال الله وجَل: {كَامِلَةٌ؛ لأنَّها قد كملت عدة أو فدية، ويقال: كمل الشيء يكمل كمالا إذا تمّ، وكمل غيره وأكمله، ولا يقال كمل اغيرها بالتخفيف، وبالله التوفيق.
فصل: [في حديث عمر في قتل الظبي]
في حديث عمر ا أنَّه قال للذي قاتل الظبي (1) وهو محرم: «خذ شاة | من الغنم فتصدق بلحمها واسق إهابها أي اجعله سقاء لغيرك. يقال: اسقني إهابك أي: اجعله لي سقاء، واسقني عسلاً أي: اجعله لي شفاء، وأقدني خيلاً أي: أعطني حبلاً أقودها، واسقني إبلاً أي: أعطني إبلًا أسوقها، وأقبرني فلانًا أي: أعطينيه لأقبره. وقالت بنو تميم للحاج أقبِرنا صالحًا، يعنون: صالح بن عبد الرحمن،
وكان قتله وصلبه.
مسألة: [في ضمان الفضولي]
قال أبو حنيفة: إذا صاد الحلال صيدًا ثُمَّ أحرم فعليه أن يرسله، فإن أرسله من يده إنسان فإنَّه ضامن له. فإن صاد محرم صيدا وأرسله عنه إنسان
(1) خرم في الأصل قدر كلمة ونصف، والتصويب وضبط هذا النص من (ق) ومن غريب الحديث لابن قتيبة، 612/ 1 (ش).