كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣١٩

باب 30: ما يفسد الحجّ و [ما] لا يفسد، وما يكون الدم والجزاء من صيد الحرم وشجره

319

فلا ضمان عليه. الفرق بينهما أنّ الحلال إذا صاد صيدا فهو ملك له، والحرام إذا صيد صيدًا فغير (1) مالك له، فمن أزال ملكًا لأحد (2) فعليه الضمان. فإن قال قائل: إذا كان الملك غير باق على صاحبه ومأمور بإخراجه عن يده، فكيف وجب الضمان على مَن فعله فيه ما يجب عليه فعله؟

قيل له وجدنا الرجل إذا قتل وليا لرجل فحكم عليه الحاكم بالقتل فللولي قتله.

فلو أنَّ رجلاً قتل المحكوم عليه بالقتل بغير أمر الولي؛ كان عليه القصاص، ولم يقم في قتله مقام الوليّ. وإن كان الولي قتله /195/ فكذلك شيء من الفداء والتقليد في آخر الباب.

مسألة:

وإذا قال العدلان: إنَّهما يحفظان ويجدان في هذا أنَّ الجزاء فيه كذا، فليس هذا حكمًا [بل] هذا خبر والفتيا والخبر ليسا حكمًا حتى يقولا: قد حكمنا عليك بكذا، وقد أوجبنا عليك، أو قد ألزمناك كذا، فإن قال ذلك أحدهما لم يجز حتّى يقولا جميعًا. فإن قال الآخر: نعم كذا أو كذلك، أو نحو هذا مما يدل أنه يقول مثل صاحبه؛ فحتى يحكما عليه جميعًا.

(1) في الأصل: + «ملك خ». (2) في الأصل: + «خ لغيره».