كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٢٠

320

باب

31

في البدن والهدي وتقليدها وإشعارها وإطعامها ولزومها وأحكامها والشمارها.

وقد تقدم شيء من ذلك قوله تعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَهَا لَكُم مِّن شَعَرِ الله) (الحج: (36)، يعني: من أمر المناسك والبقر و [الإبل من البدن على قول، وَإِنَّمَا سُمِّيت البدن؛ لأنَّها تقلد وتشعر وتساق إلى مكة، وهي البدن. والهدي قيل: يُجزئ شاة والبقر أفضل من الشاة والبدن من الإبل. والهدي: الذي ينحر بمكة ولم يقلد ولم يشعر.

مسألة: [في إشعار الهدي وحكمه]

وإشعار الهدي هو علامة، وَإِنَّمَا سُمِّي طعنها في اللغة إشعارًا؛ لأنَّها

علامة ليعرف أنّ ذلك الله وحال، فكل شيء علّمته بعلامة فقد أشعرته، قال الله

الله

تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَ، يعني: إذا نحرتم فاذكروا اسم عليها صواف يعني معقولة اليسرى، قائمة على ثلاث قوائم مستقبلات القبلة، هذا تعليم من الله، ومن شاء نحرها على جنبها.

قوله: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا، يعني: إذا خرَّت على الأرض بعد النحر فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَ) (الحج: (36)، فالقانع: الذي يقنع بما يعطى ويرضي به، وهو السائل. والمعتر: هو الذي يعرض المسألة. وقيل: المعتر من يعتر ببدنه من غنى أو فقير والبائس: الباسط يده.

(1) في (ق): «، أحكام ذلك».