الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٣٢٢322
كتاب
الجزء الحادي عشر
مسألة: [في تقليد الهدي وسوقه]
كان ابن عباس يقول: المنحر بمكة، ولكنَّها نُزهت عن الدماء، ومنى من مكة. وقيل: إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ساق هديه في حجة وعرَّف به، وقال: «من كان معه هدي فمحله محلّ هديه (1)، وكان ابن عمر لا يبالي من أي الشقين أشعرها، اوكان إذا أشعر قال: «بسم الله والله أكبر موجهين» (2) إلى
القبلة.
وقيل: البقر تقلد وتشعر في أسنمتها. وقيل: إنَّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها وكان عمر ينحر بدنه يصف بين يديها قيامًا بالقيود مستقبلات القبلة. وقال آخرون: ينحرها باركة معقولة؛ لئلا تؤذي أحدًا بدمها. وقال ابن عباس: يذبحون قيامًا. وقال أبو الشعثاء: تنحر قائمة صواف. وقال عطاء: كان من مضى يذبحون بعدما تنحر، وبلغنا أن النحر كان في الشق الأيمن.
وقال جابر بن عبد الله: كنَّا لا نأكل من البدن إِلَّا ثلثًا، حَتَّى رخص لنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «كُلُوا وَتَزَوَّدُوا» فأكلنا وتزوَّدنا.
وقيل: مضمون هدي المتعة وجزاء الصيد والنذور، ولا يرون الوصية
مضمونة.
ويجوز من الهدي البدنة التي تلقح، ومن
قلد
هدي غيره فلا يحرم ذلك
ولا يجوز.
من
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وفي رواية مسلم ما يقرب من معناه جابر، في كتاب الحج، ر 3009. وأبو داود، مثله في كتاب المناسك، ر 1907.
(2) في الأصل و (ق): موحس، والتصويب من جامع البسيوي، ص 471.
طويل عن