كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٢٣

باب 31: في البدن والهدي وتقليدها وإشعارها وإطعامها ولزومها وأحكامها

323

ومن ساق معه هديه ولم (1) يفرضها ولم يقلّدها، غير أنه قد جعلها في نفسه هدي متعة؛ فقيل له أن يبدلها ويعود فيها ما لم يتكلم بفرضها كلامًا، أو يعلمها علامة للحج، وذلك مثل الذي /197 /أعتق غلامه وطلق امرأته في نفسه فلا يلزمه

فقدم

وقيل: في رجل ساق معه هديًا قد فرضه أنه هدي متعة، أو قلده في شوال أو في ذي القعدة؛ فإنَّه لا يزال محرما إلى يوم النحر ثُمَّ يرجع. وقيل: ينحره ما لم يقدم في العشر والقول الأول أحبّ إلينا. وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «أحلُّوا إِلَّا من كان معه هدي،

هديه» (2).

فمحله محلّ

وإن ساق معتمر هديًا وهو لا يريد أن يمكث حَتَّى الحج فإنَّه لا يحبسه هديه إذا قضى عمرته فينحر وينصرف إلى أهله.

اليوم.

وقال ابن عمر ما أنفق الناس نفقة أعظم أجرًا من دم مسفوح في هذا

مسألة: [في الهدي المساق وبلوغه والمستحق لها]

بمكة ما لم

والهدي الذي يساق كلّه ويهدى كله إلى مكة من البدن ينحر تدخل العشر، فإذا دخلت العشر فالهدي موقوف حَتَّى ينحر بمنى يوم النحر. وقال الله تعالى: ﴿وَالهَدْىَ مَعْكُونًا أَن يَبْلُغَ يَحِلَّهُ﴾ (الفتح: 25)، ومحله أرض الحرم، إِلَّا هدي قد عطب فإنَّه ينحر بمنى أو في الحرم فإنَّه يُجزئ.

(1) في الأصل: + «يرضها خ».

(2) رواه أحمد، عن ابن عمر بمعناه، ر 5252. والبخاري، عن جابر بمعناه، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم «لو استقبلت من أمري ما استدبرت»، ر 6689.