كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٢٤

324

كتاب

الجزء الحادي عشر

والهدي إذا بلغ مكة وفرّق على الفقراء فقد أجزأ، والطعام لا يكون إِلَّا بمكّة، إِلَّا هـ هدي المتعة فلا يكون إلا بمنى.

وما كان من هدي كفارة أو جزاء صيد أو فدية أو صدقة فهي لفقراء المسلمين، فما مات منها أو وصل قبل أن يصل فعلى صاحبه بدله. فإن عطب في الطريق فنحره قبل أن يصل فيأكل منه ويطعم؛ فإن عليه بدله. وإن نحره في الحرم قبل أن يبلغ البيت فقد أجزأ عنه فليطعمه الفقراء، والحرم

كله مكة.

وإن قدم في شوال أو في ذي القعدة فلينحر بمكة قبل يوم النحر إن شاء، ثُمَّ يتصدق به على المساكين، ولا يأكل منه شيئًا.

وإن قدم الهدي في عشر من ذي الحجة فلا ينحر حَتَّى يكون يوم النحر فينحره بمنى ثُمَّ ليتصدق به على الفقراء والمساكين.

وما كان من هدي تقرُّب الله ولم يسم للمساكين فهو تطوع.

وكلُّ هدي تَطوُّع ضَلَّ (1) أو عطب في الطريق؛ قبل أن يصل الحرم فلينحره وليغمس خفه في دمه أو نعله، ثُمَّ يضرب /198/ بها صفحته اليمنى ليُعلم أنَّه هدي ولا يأكل منه ولا أحد من أهل رفقته» (3)، ولا يأمر بأكله، و [لا] يأكله من جاء من بعدهم وليس عليه بدله، فإن أكل فعليه

بدله.

(1) في

الأصل:: «فضل»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من: جامع البسيوي، ص

463

(2) هذه إشارة إلى رواية أحمد عن عمرو الثمالي بمعناه، ر 18572، وستأتي في بداية المسألة

القادمة.