الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٣٢٥باب 31: في البدن والهدي وتقليدها وإشعارها وإطعامها ولزومها وأحكامها
مسألة: من لزمه دم من يطعمه؟]
325
ومن لزمه دم فذبح شاة، ثُمَّ سُرق منها قائمة أو شيء، أو شرقت ولا يعلم من سرقها فقير أو غنيّ أو عبد أو صبي؛ فليس عليه بدلها، وإذا ذبحها فقد أجزت عنه.
وقد أجاز بعض المسلمين أن يطعم منها غنيًّا إذا كان الدم إنما لزمه من قبل قص أظفار ثلاثة أو نتف ثلاث شعرات، فله أن يطعم الفقراء والأغنياء. فإن أطعم الشاة فقيرًا واحدًا أجزأه، فإن أطعم الدم غنيًا وحده لم يجزه ولكن يطعم فقيرًا، وغنيًّا، ولا يأكل هو منه شيئًا، فإن أكل فعليه قيمة ما أكل منه. وقال قوم: رد دم غيره.
فإن كان الدم من قبل صيد فلا يطعم منه غنيا، فإن أطعم منه غنيًا /فعليه قيمة ما أطعم.
ومن لزمه في شيء من حجه دم، فأكل من لحمه؛ فسد عليه، وعليه دم آخر. قلت: ولا يلزمه مثل ما أكل شيء (1)؟ قال: لا، بل يلزمه دم.
مسألة: [في هدي المتعة والتطوع وما يتعلق بهما]
وهدي المتعة لا يُجزئ حَتَّى ينحر يوم النحر وهدي التطوع إذا بلغ الحرم نحر كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم نحر الهدي في الحرم زمان الحديبية. وقد روي: أنَّه بعث بالهدي عند عليّ بن أبي طالب وقال: «إن عطب عليك منها شيء فانحره في الطريق، واضرب صفحته في دمه ليعلم أنه هدي، ولا تأكل منه ولا أحد من رفقتيك» (2).
(1) في (ق): «سواء».
(2) رواه أحمد عن ناجية الخزاعي بمعناه، ر 18578.