الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٣٢٦326
كتاب
الجزء الحادي عشر
ومن اشترى بدنة لنفسه؛ فقد قيل لا يشرك فيها أحدا ولم أر بذلك بأسا؛ لأنَّ الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشرك عليا في هديه حين قال: إنَّه أحرم على ما أحرم عليه رسول الله ولم يحلّ الشركة؛ فعلى هذا يجوز.
وإن قال أحد الشركاء إنَّه يأخذ حصته لحمًا لغير الهدي لم يجز ذلك عنهم. ومن ذبح المتعة قبل طلوع الفجر يوم النحر لم يجز، ويتصدق بجلاله (1)
وخطامه.
ومن ذهب هديه فاشترى واحدًا مكانه، ووجد الأول؛ فأحبّ أن يذبح الأول، وإن ذبحها كان أفضل، وإن ذبح الأفضل جاز، وأما /199/ إن باع أحدهما جاز له. وإن كان هديه تطوّعًا ثُمَّ تلف؛ فلا بدل عليه أن يقلد ذلك، وإن قلدها
لم يضره.
ومن اشترى هديًا فذهبت عينه قبل محله فلا يُجزئه، وقال أبو علي: الذي سمعنا أن أضحية الرجل إذا أوتيت منه فعليه بدلها، وإن أوتيت من غيره اجتزئ بها. ومن أصاب هديه الواجب مرض فله أن ينحره إن بدا له ويأكل منه، ويبدل مكانه. وإن كان تطوّعًا فلا بدل عليه.
ومن ذهب هديه، فوجده وقد اشترى واحدًا مكانه؛ فليبع الآخر منهما إن شاء، وإن باع الأول وكان هو خير فينبغي أن يتصدق بفضل ما بينهما على الفقراء. وإن كان تطوّعًا فلا بدل عليه.
(1) الجلال والجلة والأجلال والجَلَّةُ: البَعَرُ أو البَعَرَةُ، وتطلق على العَذِرَةِ، وتطلق على الذي لم يَنْكَسِرُ. انظر: القاموس المصباح المنير، (جلل).