كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٢٧

باب 31: في البدن والهدي وتقليدها وإشعارها وإطعامها ولزومها وأحكامها

في

فإن نَتَجَ هديه فضَلَّ ولدها أو مات؛ فلا شيء عليه فيه.

327

ولا بأس ببيع جلود شاء الأضاحي بمنى والتطوّع، ويتصدق بثمنه أفضل.

وأما ما ذبح المتمتّع فلا يجوز بيعه وما كان امنا كفَّارة صيد أو خطأ جلده حَتَّى يتصدق بهما يبيع

نسك فلا

مع

لحمه.

وللمحرم أن يصيب من لبن هديه وظهرها إلى أن يقلدها بلا أن يجهدها، ولا يضر بولدها، وولدها تبع لها. وقال بعض: إن كان غنيا تصدق

بولدها.

مسألة: [في أحكام الهدي وما يتعلق به]

ولا يجوز أن يهدي أحد عرجاء لا تبلغ، المرعى، ولا جرباء ولا سقيمة (1) (وهي المهزولة شديدة الهزال و لا مقطوعة الذنب ولا الأذن أكثر من الثلث، ولا العوراء ولا الجداء (2) إلَّا أن تكون مخلوقة كذلك، ولا مكسورة القرن مِمَّا لا يلوي به الأصبع. وكذلك لا يجوز فيما يلزم من الدماء الفداء

وللجزاء.

(1) في الأصل «منعية»، وفي (ق): سقمة؛ ولعلّ الصواب ما أثبتناه، أو: معيبة، والهزيلة في اللغة تسمى: حَرْف أو حُرقُوف.

(2) الجداء:

جمع

جدائد وجداد وجدود: وهي كُلّ حَلوبةٍ ذاهبة اللبن عن عيب، والجدودَةُ:

القليلة اللبن من غير عيب. وقيل: الجدودُ: النعجة التي قل لبنُها من غير بأس. وشاةٌ جَدّاءُ: قليلة اللبن يابسة الصرع. وأصل الجَدّ القطع، والشاةُ الجداء التي انقطعت أخلافها. وقيل: هي المقطوعة الضرع. وقيل: هي اليابسة الأخلافِ إذا كان الصرار قد أضر بها. وفي حديث الأضاحي: «لا يضحى بِجَدَّاءَ» أي: لا لَبَن لها من كلِّ حَلوبةٍ لآفةٍ أَيْسَتْ ضَرْعَها. وقيل: إذا كانت صغيرة الثديين فهي جداء، وإذا كانت ضخمة الثديين فهي وطباء، وإذا كانت طويلة الثديين مسترخيتهما فهي طرطبة. انظر العين أساس البلاغة، (جدد)؛ فقه اللغة، (الفصل 25، 33/ 1).