الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٢522
18
في طلب العلم وما له وعليه
من التحليل والتحريم)
قال الله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (التحريم: (6)، قيل: تعلمونهم وتأمرونهم بتقوى الله تعالى. وعن علي في ذلك: أدبوهم وعلموهم، كأنه يذهب في ذلك إلى الأزواج.
أبو سعيد الخدري عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَلْقَى الله تعالى [أَحدٌ] بِشيءٍ مِن جَهَالَةِ أَهلِهِ» (2).
أَشَدَّ
وأجمعت الأمة على تأديب صبيانها، وتعليمهم غسل النجاسات، ونهيهم عن المحظورات، وتعليمهم الطهارات والوضوء والصلاة، وضربهم عليها إذا بلغوا عشر سنين وتفريقهم بين مضاجعهم لسبع سنين؛ لما روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «فَرِّقُوا بَينَ أَولَادِكُم فِي المَضَاجِعِ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُم عَلَى الصَّلَاةِ لِعَشْرِ سِنِينَ» (3)، وتعليمهم القرآن لينشؤوا على ذلك ويكونون
(1)
(س): ـ «وعليه من التحليل والتحريم». (2) ذكره الغزالي بلفظ: «لا يلقى الله أحد بذنب أعظم من جهالة أهله»، وقال: «ذكره صاحب الفردوس من حديث أبي سعيد ولم يجده ولده أبو منصور في مسنده». انظر: إحياء علوم الدين، 33/ 2. (3) رواه البزار عن أبي رافع عن أبيه بلفظ: «فرقوا بين مضاجع الغلمان والجواري والإخوة والأخوات لسبع سنين واضربوا أبناءكم على الصلاة إذا بلغوا أظنه تسعًا»، ر 3885،
329/ 9. والمشهور ما سيذكره فيما بعد في حديث: «مروا الصبي … ».