كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٣

باب 18: في طلب العلم وما له وعليه من التحليل والتحريم

523

عالمين به قبل البلوغ، فإذا بلغوا وجب عليهم أن يتعلموا ويسألوا. وإن لم يكن ذلك على آبائهم أخذهم بذلك، ولكن لهم أن يأمروهم بتقوى الله وعل ويحذروهم معصية الله، وينكروا عليهم ما يجب إنكاره، وأن يسألوا عن ذلك من يعلمه علمهم كانوا آباء أو غيرهم.

وكذلك عليهم تعليم عبيدهم البالغين كتعليم أبنائهم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «خَيرُكُم مَن تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ).

وعنه صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «هَذَا القُرآنُ مَأدُبَةُ اللهِ، فَتَعَلَّمُوا مِن مَأَدْبَةِ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُم).

وأن لقارئ القرآن لِكُلِّ حرف عشر حسنات؛ وفي الحديث: «إنّ القُرآنَ مأدبةُ اللهِ فَأَذَّبُوا عَليهِ صَغِيرَكُمْ، وَلَا يُبَارى عَنهُ كَبِيرُكُم؛ فَإِنَّهُ لَيسَ كُلُّ امْرِئٍ /108 يُولد عالمًا، وَإِنَّمَا العلم بالتعليم» (3).

قال أبو ذكوان (4): مأدبة الله بالضم والهمز)؛ أي مدعاة الله. قال: والأدب الداعي، والمأدبة: المدعاة.

(1) رواه البخاري عن عثمان بن عفان بلفظه، باب خَيْرُكُمْ من تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ، 4739. وأبو داود مثله، باب في ثواب قراءة القرآن، ر 1452. (2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن مسعود بلفظه ومطولا، ر 08 30000، 125/ 6. ورواه الدارمي في سننه عن ابن مسعود بلفظه ومطولا، باب فضل من قرأ القرآن، ر 3315، 523/ 2.

(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ مرفوعًا للنبي صلى الله عليه وسلم. (4) القاسم بن إسماعيل بن ذكوان البغدادي، أبو ذكوان الوراق (ت: 300 هـ): راوية علامة أخباري من وراقي المبرد، لقي جماعة من أهل العلم، وكان التوزي زوج أمه. قال السيرافي: قد كان في أيَّام المبرد جماعة نظروا في كتاب سيبويه ولم يكن لهم نباهته منهم أبو ذكوان .. له كتاب معاني الشعر رواه عنه ابن درستويه. انظر: الحموي: معجم الأدباء، ر 721، 580/ 4. السيوطي: بغية الوعاة، ر 1913، 251/ 2. إسماعيل الباباني: هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين، 436/ 1.

٥٢٣ / ١١٬٢٣٨