كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٢٩

باب 31: في البدن والهدي وتقليدها وإشعارها وإطعامها ولزومها وأحكامها

فإن

329

قلد حاج أو معتمر فاحتاج إلى حمل عليها أو ركوب فشيئًا خفيفا

لا يضرّ بها، وإن كانت ترضع فصيلاً فليشرب الفضل من فصيلها، فإن نحرهما فلينحر الأم قبل ثُمَّ الفصيل، فإن عطب الفصيل فليذبح كبشًا مكانه؛ كذلك بلغنا عن جابر بن زيد الله، إلا أن يكون تطوّعا. فإنَّ التطوع لا بأس عليه في الذي ذهب أو تلف. قال الله: (لَكُمْ فِيهَا مَتَفِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى ثُمَّ يَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) (الحج: 33). وقال بعض: إنَّ المنافع ما لم يجعل هديًا فيقلد، وقد أجاز بعض الذي ذكرت أولًا.

كفارة

وليأكل وليطعم وليدَّخر من التطوع والمتعة. وما كان من أو فداء صيد فلا يأكل منه شيئًا ويطعمه المحتاج؛ فإنَّ الفقراء أولى، فإن أكل منه شيئًا أبدله كلّه، ولا يعطي جُعلَ جزارٍ منها. وإن سرقت /201/ بعد أن ذبحت فأحبُّ إليَّ حَتَّى تصل إلى الفقراء، كذلك

حفظت.

وإن نحر البدنة قائمة معقولة اليسار فلينحرها إن كانت لا تؤذي أحدًا إذا نحرت، وإلا تنحر باركة أهون أذاها مقبلة القبلة والبقر إن شاء نحرها، أيما فعل بالبقر والإبل أجزأ.

ولا يذبح نسك المسلم يهودي ولا نصراني ولا أقلف ولا مجوسي تحوّل إلى اليهودية، فإن ذبح اليهودي أو النصراني لم يجز إن شاء الله. ولا ينبغي لمسلم أن يذبحا نسكه. وكذلك لا تؤكل ذبيحة نصراني من العرب إلا أن يكون يقرأ الإنجيل.

وإن سرق شيء منها وأطعم الفقراء شيئًا منها أجزأه.