الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٣٣١باب 31: في البدن والهدي وتقليدها وإشعارها وإطعامها ولزومها وأحكامها
331
أنَّه
لم يطعم الفقراء منها شيئًا. فإن مضى على من (1) لا يدري أفقير هو أم غنيّ إلَّا أنَّه في هيئة الفقراء من اللباس فطلب إليه أن يطعمه وهو لا يعلم فقير أو غني؛ فليطعمه.
والمتمتع إذا اشترى /202/ ضحية وسمّى بها فسرقت قبل أن يذبحها؛ لم تجزِ عنه، وعليه بدلها او اكذلك إن كان عليه دم فسرق فعليه بدله (2)، فإن ذبحها ثُمَّ سرقت بعد أن ماتت فقد أجزت عنه. فإن سرقت قبل أن تموت فإذا كان قد قطع الأوداج ويعلم أنَّ مثلها لا يحيى؛ فأرجو أن يُجزئ عنه إن شاء الله، والله أعلم، فإن وجدها مع السارق فله أكلها ولا بأس به.
مسألة: [في سوق الهدي وبلوغه]
ومن ساق هديه فذهبت عينه أو عيناه جميعًا فلا يُجزئه؛ ألا ترى أنَّه لو اشتراه كذلك لم يجزه، فإذا أصابه ذلك قبل أن ينحره فهو سواء.
وهدي التطوّع إذا بلغ الحرم فعطب ونحره وتصدق به أجزأ عنه ولا يُجزئ هدي المتعة إلا يوم النحر. فإن كان جزاء الصيد فعطب في الحرم فانكسر رجله أو يده أو قائمة من قوائمه؛ فإنَّه لا يُجزئه لأنَّه ناقص، ولو لم يصبه شيء أجزأ عنه.
مسألة [الشراكة في الهدي]
ومن اشترى هديًا للمتعة من الإبل والبقر فأشرك فيه ستة بعد أن اشتراه؛ فإن كان أوجبه لنفسه لم يسعه ذلك، وإن كان اشتراه حين اشتراه وهو يريد أن يشارك فيه ستَّة نفر فأشركهم أجزأه ذلك.
(1) في الأصل ما.
(2) في الأصل: بدلهم؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.