كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٣٤

334

كتاب

الجزء الحادي عشر

مسألة: [فيما يجب على المتمتع بالحج]

المتمتّع بِالْحَجّ هو أن يدخل مكَّة معتمرًا في أيَّام الحج، فيتمتع بالعُمرة إلى الحج؛ فهذا عليه دم المتمتّع. فإن لم يقدر عليه كان عليه أن ثلاثة يصوم أيَّام في الحج. وقال بعض: يصوم في العشر. وقال بعض: يصوم في أيام التشريق؛ لأنَّ الدماء هنالك وجبت، فإنما يجب الصوم بدلاً من الدم، فإذا عدمه أتى بالصوم. فإذا رجع إلى مكة بعد النفر فإن أحب صام السبعة الأيَّام، وإن أحبّ أن يؤخّر جاز من غير تفريط وغير مضيق عليه في وقت دون وقت إلَّا أن يجد دما فعليه الدم ويزول عنه فرض الصوم.

فإن لم يقدر على الصوم ولا على الدم كان عليه ذلك إلى القدرة على أحدهما، فإن أقام بمكة وهو لا ينوي مقاما بها جاز له الصوم هناك.

مسألة [الشراكة في البدن]

يجوز أن يشرك في البدنة أو البقرة الجماعة ولا يتجاوز بعددهم سبعة، ولولا السنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أجاز لأصحابه الاشتراك في البدنة ما جاز ذلك؛ روي أنَّ النبيَّ أمر أن يشارك سبعة نفر حجاجًا معتمرين (1) في بعير مسن أو بقرة مسنة (2).

صلى الله عليه وسلم

وقيل: إنَّ البقرة عن خمسة، والرجال والنساء في ذلك سواء ولو كانوا من قبائل شتّى ولو دخل فيهم رجل بغير ثمن فلا بأس، وقد روي: «أن

(1) في الأصل:: + «خ متمتعين». (2) رواه الربيع، عن جابر بن عبد الله بمعناه، باب (8) في الهدي والجزاء والفدية، ر 430. مسلم، عن جابر بن عَبْد الله بمعناه، في كتاب الحج، (3246 3252. وأبو داود، مثله، في كتاب الضحايا، ر 2809 - 2811.