كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٣٦

336

كتاب

الجزء الحادي عشر

مسألة: [فيما يقع عليه اسم أهل مكة وغيرهم]

اتَّفق أهل العلم أن أهل مكة يقع عليهم اسم حاضري المسجد الحرام واختلفوا في غيرهم، فلا يحلّ لأهل مكة المتعة دون غيرهم؛ قال ابن عباس: المتعة لكلِّ الناس إِلَّا لأهل مكة. ومختلف فيهم؛ قال قوم: أهل مكة. وقال قوم المقيمون بمكة، ومن أقام بمكة سنة فهو عند بعض من أهل مكة لمن

حج من عرنة.

مسألة [من لم يجد نسك المتعة]

ومن كان معه نسك المتعة ذبح، وإلا صام ثلاثة أيام في الحج يوم التروية ويوم التلبية ويوم عرفة. وقال بعض يصومهن في العشر وسبعة إذا رجع. وقال قوم: يصومهن في الطريق. وقال قوم: حَتَّى يرجع إلى منزله ثُمَّ

يصومهن.

والراجع في ظاهر اللغة: هو الذي قد حصل راجعًا إلى الأخذ في الرجوع، وقد روي عن سالم عن أبيه عن النبي لا أنَّه قال: «وسبعة إذا رجع المتمتّع إلى أهله» (1)، وهو لا يحصل راجعًا إلى أهله إلا بعد أن يستقر به القرار.

مسألة: [في حج النبي صلى الله عليه وسلم وهديه]

روى جابر بن عبد الله: «أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حجّ ثلاث حجج: حجتين قبل أن يهاجر، وحجّة بعدما هاجر [ومعها عُمرَة]، فساق ثلاثًا وستين بدنة، وجاء

(1) رواه البخاري عن سالم بن عبد الله عن أبيه بلفظ قريب من حديث طويل، كتاب الحج، باب من ساق البدن، معه ر 1617. ومسلم، نحوه، کتاب الحج، باب وجوب الدم على المتمتع، ر 2234.