كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٤

524

كتاب

الجزء الأول

وقال أبو [محمد] الحسن السابوري (1): تقول: آدَبْتُ القوم، إذا دعوتهم إلى طعامك. والمأدبة (بضم الدال): الطعام الذي يُدعى إليه الناس. وَأَمَّا من الأدب فمأدبة الله بفتح الدال، والآدب: صاحب المأدبة.

يقال: مأدبة للدعوة، وفي الحديث: «القُرآنُ مَأدبَةُ اللهِ». قال أهل العلم: معناه: مدعاة الله، وليس من الأدب، وأكثر المفسرين قالوا: القول الأول. فكلاهما في العربية جائز. ويدلّ على القول الأَوَّل؛ قول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَنَا الجفنَةُ الغَرَّاء التي يجتمعُ النَّاسُ عَلَيْهَا وَيُدعَونَ إِلَيْهَا». فمن قال: مأدبة الله (بفتح الدال فهو من الأدب، ومأدبة (بضم الدال): هو الطعام.

فأول ما يجب تعليمه القرآن؛ لما روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أيضًا أَنَّهُ جاءه رجل فقال: «يا رسول الله، علمني». فقال: اذهب فتعلَّم القرآن»، ثُمَّ عاد فقال له مثل ذلك، ثُمَّ عاد فقال له في الرابعة: «اقبَل الْحَقِّ مِمَّن جَاءَك به حبيبًا كان أو بغيضا واردد الباطل على مَن جاءك به حبيبًا كان أو بغيضا، وتعلم القرآن وملْ معه حيث مَالَ» (4).

وينبغي للآباء أن يبدؤوا بتعليم الأبناء القرآن.

والكتاب: مصدر الرسل الذي تعلّم فيه الصبيان. والمُكْتب: المعلّم. وأهل مكَّة يسمون المعلم كبيرًا، يقولون: كبيري؛ أي معلّمي.

(1) الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري البصري، أبو محمد (ت: 446 هـ): سمع بن أحمد بن محمويه العسكري. وعنه سمع الخطيب. انظر: الصفدي: الوافي

مُحَمَّد

بالوفيات، 232/ 1. الذهبي: تاريخ الإسلام، 496/ 28.

(2) سبق تخريجه.

(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(4) سبق تخريجه.

٥٢٤ / ١١٬٢٣٨