كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٣٨

338

كتاب

الجزء الحادي عشر

والحمس قريش وخزاعة وكنانة وعامر بن صعصعة.

والشعائر جمع شعيرة وهي البدنة تشعر، أي: تقلد.

والشهر الحرام هو المحرَّم، كانوا يحلّونه عاما ويحرمونه عاما؛ وذلك أنَّ أبا ثمامة جنادة (1) بن عوف كان [له] يوم في سوق عكاظ في كل سنة، فيقول: ألا إنّي قد أحللت المحرّم وحرمت صفرًا، وحلّلت كذا وحرّمت كذا، وكانت العرب تأخذ به، فأنزل الله تعالى: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ) (التوبة: 37) (2) الآية.

ثُمَّ قال: {وَلَا الهدى) وهو جمع هَدْيَة بالتخفيف. وقال مُحَمَّد بن يزيد: الهدي مصدر يُسمى به الواحد والجمع، والهدى كذلك. والهدي: ما جعل للبيت من النعم.

أحد

وكان الرجل إذا خرج حاجا أو معتمرًا وكان معه هدي لم يعرض له

معه

من الناس ولو لقي قاتل من هو وليه لم يعرض له، فإن لم يكن هدي جعل في عنقه قلادة من شعر أو وبر فأمن هو ورفيقه حَتَّى يدخلوا مكَّة، فإذا دخلوها قطعوا تلك القلادة، فإذا أراد أحدهم أن يخرج من مكة راجعًا إلى أهله أخذ من شجر مكة فجعله قلادة فأمن بها حَتَّى يرجع إلى

أهله.

(1) في (ق): «عبادة»، وهو تصحيف، وهو: جنادة بن عوف بن أمية بن قلع بن عباد الكناني: آخر من كان ينسأ بالحرم في الجاهلية واختلفوا في إسلامه انظر: ابن حجر: الإصابة في تمييز الصحابة ر 1209، 505/ 1. (2) وتمامها: يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَلِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَفِرِينَ). (3) أبو العباس مُحمَّد بن يزيد الأزدي، المعروف بالْمُبَرَّد (ت: 286 هـ)، وقد تقدمت ترجمته.