الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٣٤١باب 32: في المريض والمحصور والمغمى عليه، ومن هو في معناهم، وأحكام حجهم
341
ثلاثة أيَّام إلى ستة والصدقة إطعام ستَّة مساكين إلى عشرة. وقيل: صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، والنسك شاة.
ويقال: إنَّ النحر والذبح والطعام بمكة، والصيام حيث كان أجزأه.
وقيل: إن المحصر عن الحج إذا نحر عنه يوم النحر؛ فليمسك عن الحلق يوما أو يومين ثُمَّ يحلق ويحلّ).
ومن أحصر ومعه هدي قد قلده؛ فإنَّه لا يُجزئ عنه، ولينحر آخر معه؛ لأن الأول كان قد وجب الله وللإحصار آخر. فإن بعث المحصور بهديه فهلك ولم يعلم، ثُمَّ حلق هو للموعد؛ فهو حلال ويبعث بهدي غيره.
والذي لا يجد من يهدي معه الهدي فليصم فإنه بمنزلة من لم يجد وإن كان غنيا، ويهدي بعد ذلك ما شاء.
قال الحسن: لا يصوم المتَمتَّع الأيَّام الثلاث إِلَّا في العشر ما بينه وبين عرفة، متوالية. /208/وقال مجاهد وطاووس يصومهنَّ إن شاء في شوّال، وإن شاء في القعدة، وإن شاء في العشر. وكان عطاء يقول: لا يصوم المتمتّع الأيَّام السبعة إِلَّا في أهله وإن طال سفره ومقامه. وقال الحسن: يصومهن إن شاء في الطريق، وإن أقام بمكّة صامهن إن أراد المقام بمكة.
وقيل: وجبت البدنة على الذي فاته الحجّ، وأجزأت الشاة عن المحصور لأنه معذور، والذي فاته الحجّ بتضييع منه ليس بمعذور.
وقال إبراهيم: يُجزئ عنه شاة ويخرج من قابل.
وعن ابن عباس: في المحصور الذي يحبسه عن حجّه أو عمرته كسر أو مرض أو عدوّ؛ فما استيسر من الهدي؛ يقول: يقيم على إحرامه في مكانه
(1) في (ق): + «مسألة».