الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٣٤٢342
كتاب
الجزء الحادي عشر
وليبعث إلى مكة ما استيسر من بعير أو بقرة أو شاة، أو ثمن الهدي| ويشترى بمكة، وليقم على إحرامه ولا يحلق رأسه، وليتق كل شيء يتقيه المحرم حَتَّى يبلغ الهدي محله ـ يعني: منحره بمكة ـ. فإن كان محرما بحج فإذا كان يوم النحر نحر عنه الهدي بمكة، ويحل المحصر مكانه من إحرامه وعليه الحج من قابل وهو بمنزلة أهل منى لا يقرب النساء ولا الصيد. وإن كان محرمًا بعُمرَة جعل بينه وبين الذي بعث معه الهدي أجلا مسمى فإذا بلغ الهدي مكة نحره المبعوث معه في الحرم يوم يقدم، ويحل المحصر من إحرامه مكانه.
وقال غيره: هو أيضًا بمنزلة أهل، منى فإن لم يجد المحصر الهدي ولا ثمنه ولا من يبعث معه؛ فيصوم ثلاثة أيَّام متتابعات في عشر الأضحى، وإن شاء قبل العشر مكانه ثُمَّ يحلّ من إحرامه وسبعة أيام بعد التشريق وهو بمنزلة أهل منى، وعليه الهدي والحج من قابل.
مسألة: [في رمي المريض للجمار]
والمريض يُرمى عنه الجمار، ويحمل بالمِحَفَّة فيطاف به ويسعى، فإن لم يقدر حج عنه وليه. وإنَّما يرمى عنه الجمار ويذبح عنه فأما الطواف والسعي فلا، وإذا صح طاف وسعى لعمرته وحجّه. والمريض يحبس عليه رفيقه إلا أن يموت فيقضي عنه وليه بأمره أو يكتري له.
وإن /209/ وجد المريض رجلاً يرمي عنه فهو أحبّ إليَّ، وإن لم يجد رجلاً فلا بأس أن ترمي عنه امرأة. ومن رمى عنه؛ فإن شاء إذا فرغ من رميه لنفسه رمى عن المريض ثُمَّ وقف أجزأ ذلك عنهما جميعا، وإن شاء فرغ من رميه لنفسه ثُمَّ عاد فرمى عن المريض ووقف له جاز ذلك.