كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٤٣

باب 32: في حج المريض والمحصور والمغمى عليه، ومن هو في معناهم، وأحكام حجهم

343

مسألة: [في المريض الذي لا يستطيع الحج]

والمريض الذي لا يستطيع الحجّ فإنَّه يوصي بحجة فإن عوفي حجّ، وإن مات حجّ عنه، إلا أن يكون مرضا (1) مِمَّا يرى الناس أنه لا يقوم منه،

ولا يستطيع الخروج فإنَّه يعطي من يحجّ عنه.

مسألة: [في المريض العاجز عن الإتمام

ومن دخل مريضا فلم يقدر أن يقضي عمرته أحرم بالحج وحمل، حَتَّى إذا قضى حجه أجزأه طواف واحد لعمرته وحجته، يفعل بمنى مثل الْحَاجّ في رمي الجمار وغيره.

والمريض يستحب له إذا رمى الجمار أن يتوضأ إلا أن يرمي له غيره؛ لأنَّ الذي يرمي الجمار يأتيها متوضئًا، فإن أخطأ ذلك فلا بأس عليه. وزيارته مثل زيارة الحاج سواء، وهو مجز إن شاء الله.

ومن مرض فلم يقدر على الرمي فليأمر صاحبه أو رفيقه أو وليا له يرمي عنه، والولي أحبّ إلينا، فإن لم يجده فعند ذلك يأمر من يرمي عنه،

وأحب إلينا من يعلم أنَّه يفعل ذلك وإلا لا يُجزئه، وكذلك المرأة أيضًا. فإن شاء الذي يرمي رمى في مقام واحد له ثُمَّ للذي أمره، وإن شاء لنفسه فإذا فرغ رمى للذي (3) أمره، ويكبر مع كل حصاة تكبيرة. والمريض الذي لا يقدر على الوداع ينفر، والمريض يحمل بالْمِحَفَّة،

رمي

وما علا من الصفا والمروة أجزأه إن شاء الله.

(1) في الأصل: + «خ مريضا»، كما في (ق). (2) في الأصل: + «خ الذي».