كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٤٤

344

كتاب

الجزء الحادي عشر

ولو أن محصرًا ساق هديه فلما دخل الحرم عجز عن الهدي فنحره أجزأه إن شاء الله.

مسألة: [فيمن كان عليه فرض الإحرام بالحج]

ومن كان عليه فرض الإحرام بالحج فليحرم ويحملونه حَتَّى يقف

وجميع

1

تم

حجه،

بعرفات، فإذا صار في الموقف وكبر الله وقال: «لا إله إِلَّا الله»؛ فقد إلا الزيارة فيتم عنه أصحابه ما بقي عليه من رمي الجمار والذبح عنه المناسك، ويحلق ويحلّ ثُمَّ يلبث بمكة فإذا صح فليقض /210/ فرض الزيارة وقد تمَّ حجه. وإن كان قد أحرم ووقف ولم يبق عليه إِلَّا فرض الزيارة بالبيت أمر أصحابه بتمام ذلك إلا الزيارة، فإذا صح فليزدار وقد أتمّ حجه. وإن حضره الموت فليوص بتمام ذلك وتؤدى عنه تلك الفريضة من الزيارة؛ لأنَّه إذا أدَّى إلا فريضة واحدة وهي الزيارة، وهي آخر فرائض الحج، وجائز متى ازدار إذا صح أو مات فأوصى في الوقت بتمام الزيارة عنه من الموضع فزار عنه الوصي في أيَّام الموسم أو بعد، والله أعلم.

مسألة: [فيمن باشر عملاً من أعمال الحج ولم يستطع إتمامه] ومن أغمي عليه وهو يريد البيت؛ فقد قيل: يهل عنه أصحابه. وقيل: لا يُجزئه حَتَّى يفعل هو ذلك.

ومن وقف بعرفة ثُمَّ وقع بهم العدوّ وأحصر أو أغمي عليها حَتَّى ذهب أيَّام المناسك فحجّه تام، ولا يخرجون به من مكة حَتَّى يزور البيت. وفي موضع آخر: فيمن أغمي (1) عليه حَتَّى تذهب أيَّام المناسك وقد وقف بعرفة؛ قال عليه الحجّ، وذلك عندي فيمن لم يقف بعرفة.

(1) في الأصل: فوقها: «يغمى» كما في (ق).