الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٣٤٥باب 32: في المريض والمحصور والمغمى عليه، ومن هو في معناهم، وأحكام حجهم
345
ومن لم يقدر أن يطوف بين الصفا والمروة ماشيا فليطف راكبًا. ومن أحرم بالحج فحبسه عن البيت مرض؛ فليقم مكانه الذي أصابه فيه المرض محرما، أو ليرجع إلى أهله وليبعث لحجه ما ينحر عنه إن أحبّ ذلك، وهو حرام حَتَّى يكون يوم النحر؛ فإذا علم أنّ أهل منى قد نَحروا وذبحوا هديهم فقد حلَّ له ما دون النساء والصيد بمنزلة من كان حلق وذبح بمنى، فقد أوجب ذلك عليه حجة من عام قابل.
وإذا حبس المحرم خوفًا عن البيت فعل إذا أمن كفعله في المرض إذا برأ منه، ولا يصيب النساء ولا الصيد.
ومن قدم إلى مكة فلم يستطع أن يأتي شيئًا من المناسك إِلَّا على دابة سرير فليفعل. وإن هو لم يستطع شيئًا من ذلك حَتَّى فاته الحج فليحل بعمرة وينحر الهدي، ثُمَّ ليحج من قابل.
أو
ومن مرض بعد رميه جمرة العقبة فلم يرم شيئًا حَتَّى رجع، رمى عنه وليه، والله أولى بالعذر /2/ 11/ وقيل: إِنَّمَا يرمي عنه وليه الجمار ويذبح عنه بأمره إذا لم يقدر أن يحمل بالمِحَفَّة، فيطاف به ويسعى به. وأما إذا لم يقدر فلا يطوف عنه وليه ولا يسعى عنه، فإذا قدر أن يحمل بالْمِحَفَّة أو صح
طاف هو بنفسه.
ومن أهل بالحج فأحصر فبعث بهدي لإحصاره، ثُمَّ برأ وذهب إلى مكَّة فأدرك الهدي في الطريق؛ قال الربيع إن كان متمتعا فلا يتبعه، وإن كان حاجًا فليصنع به ما يشاء.
ومن أم البيت فأغمي عليه فأهل عنه أصحابه بالحج، ثم وقفوا به المناسك كلّها؛ فذلك يُجزئه إن عافاه الله عن حجة الإسلام. وقال الربيع أيضًا: إنَّها تجزئه.