كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٤٨

348

كتاب

الجزء الحادي عشر

[في الإحصار]

قال الحسن ومجاهد وقتادة والكلبي: الإحصار ما منع من عدوّ أو مرض أو ضلال أو لعلَّة وأشباه ذلك. وقال بعض الفقهاء: لا يكون الإحصار إلَّا فَأَمَّا المرض فليس بإحصار.

بعدو

وقال الفرَّاء: العرب تقول للذي يمنعه خوف أو مرض وأشباه ذلك: أحصر، فهو محصر، وللذي حبس وأشباهه فهو محصور. قال: جائز أن يقال هذا حصر هذا وهذا في هذا على التأويل أنّ في كل واحد منهما ما في صاحبه،

في

والأول أحبّ إليَّ [قاله] المفضل، قال العرب: ومذهب الفقهاء [كذا]. و مختلف في الهدي؛ قال ابن عباس والحسن هو من الإبل والبقر والغنم. وقال ابن عمر هو من الإبل والبقر والناقة دون الناقة، والبقرة دون البقرة، ولا يكون من الغنم. قال المفضّل والأول أحبّ إليَّ والعلماء عليه أو أكثرهم؛ لأن فيه التفسير الذي يريده الله و (1)، ولأن العلماء أجمعوا في جزاء الصيد في قوله - تبارك اسمه -: ﴿فَجَزَاءُ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيَا بَلِغَ الْكَعْبَةِ﴾ (المائدة: (95) أنَّه يكون من الإبل والبقر والغنم.

/213/

:

ومختلف في بعث المحصر للهدي؛ فقال الحسن وغيره: يبعث بهديه من الموضع الذي يحبس فيه ويقيم مكانه على إحرامه، ويجعل بينه وبين الذي يبعث بهديه معه يومًا معلومًا. فإن قدر على أن يكون ذلك يوم النحر فهو أحبّ إليه، وإن لم يقدر على ذلك جعله يومًا معلومًا بعد يوم النحر، ثُمَّ يقيم بعد اليوم الذي يواعده يوما أو يومين يستظهر لبلوغ الهدي محله، ثُمَّ يحلّ ويرجع إلى مصره.

(1) في الأصل: + خ ثناؤه»، وفي (ق): + «ثناؤه».