كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٤٩

باب 32: في المريض والمحصور والمغمى عليه، ومن هو في معناهم، وأحكام حجهم

349

قال الأصم: إن كان حاجًا فمحلّه يوم النحر، وإن كان معتمرا فمحله يوم يبلغ هديه الحرم، أو يأمر من يذبحه بمكة.

وقال قتادة: فإن أمر أو برأ من مرضه فوصل إلى البيت فهو عُمرة، وعليه الحج من قابل. وكذا قال الكلبي في كتابه.

وروى عطاء ومجاهد عن ابن عبّاس أنّه قال: إذا حصر الرجل بعث بهديه إذا كان لا يستطيع أن يصل إلى البيت ووجد من يبلغه إلى مكة. ويحرم إذا اشترى الهدي واعده من يوم يواعده، فإذا أمن فعليه أن يحج ويعتمر، ولا يحلّ حَتَّى يبلغ الهدي محلّه، وليس عليه أن يحج من قابل، ولا يعتمر إلا أن يشاء.

قال: فإن أحصر وليس معه هدي ولا يقدر على شرائه فإنَّه يحلّ حيث

وقوله تعالى: (حَتَّى يَبْلُغَ الْهُدَى يَحِلَّهُ} (البقرة: (196) محل الهدي في قول أكثر الفقهاء: الحرم، وقد سَمَّى بعضهم البيت. وقال الشافعي (2): للمحصر أن يذبح هديه في الحل؛ واحتج بأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم «أحصر بالحديبية فنحر»، والخبر عليه لا له الحديبية بعضها حلّ وبعضها حرم؛ فنحر رسول الله هديه

(1) لعله يقصد: محمد بن جعفر الإزكوي الأصم، أبو جابر (بعد: 277 هـ): عالم مصنف فقيه من إزكي بداخلية عُمان من البارزين في المدرسة الرستاقية. عاصر أبا المؤثر الصلت بن خميس، وكانا ممن عقد البيعة لعزان بن تميم سنة: 277 هـ. ولاه الإمام الصلت بن مالك صحار. وأحد الثلاثة الذين دار عليهم أمر عُمان فقيل: رجعت عُمان في ذلك العصر إلى أصم وأعرج وأعمى فكان هو الأصم. له كتاب الجامع وآراء متناثرة. انظر: إتحاف الأعيان 207/ 1 معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت.). (2) في الأصل: + «للحصر خ».