كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٥٠

كتاب

350

الجزء الحادي عشر

6

بالحديبيَّة (1) منها وهو طريقها الذي أسفل مكَّة. ويقال: ثَنِيَّةَ الْمُرَار (2)، فمنطقة الحديبية من أسفل مكة.

وفي حديث الوادي: حَتَّى إذا دنا من الحديبية ـ وهي من مكة ـ تركت باقيه، وَإِنَّمَا فعلت ذلك - والله أعلم - لأنه طرف الحرم، وقال: «أيها الناس /214 حَلْ حَلْ فلم يبرح» فقال الناس خَلات ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: ما خَلات ولا هو لها خُلُق، ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة، لا تدعوني قريش إلى خصلة فيها صلة الرحم إلَّا أعنتهم إيَّاها» (3).

وفي حديث المسند (4): عن ابن شهاب): «وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ عَنْ مَكَّةَ، وثقل عليها الحرم وهو عليها أثقل») ثُمَّ قال للناس: «انزلوا» فقالوا: إنَّه ليس لنا ماء ننزل عليه.

(1) في الأصل: «بالحرم خ هيبيه»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه. (2) ثَنِيَّةُ الْمُرَار: هو الْفَجُ الواسِع الذي إِذَا وَقَفْت فِي الْحُدَيْبِيَةِ وَنَظَرْت شَمَالاً عَدْلاً رَأَيْت جَبَلَيْنِ بَارِزَيْنِ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمَا وَادِي مَرَّ الظُّهْرَانِ وَتُعْرَفُ الْيَوْمَ بِفَجٍّ الْكَرِيمِي. انظر: المعالم الجغرافية الواردة في السيرة النبوية، ص 103.

(3) رواه البخاري، عن المسور ومروان بمعناه، كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد والمصالحة، ر 2601. وأبو داود، عن المسور بن مخرمة نحوه، كتاب الجهاد، باب في صلح العدو، ر 2399. (4) في الأصل: المسني؛ ولعل الصواب ما أثبتناه، ولعله يقصد مسند أحمد، وقد جاءت فيه

الرواية بطولها.

(5) لعله يقصد: أبا بكر محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري (58 - 124 هـ) كما في مسند أحمد، عن الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم، ر 18152. (6) في الأصل: + «وَإِنَّمَا يصل خ»، والجملة المثبتة وثقل عليها … أثقل» كما هي في الأصل، ولم نجد من ذكرها بهذا اللفظ، وفي مسند أحمد وسيرة ابن هشام، (309/ 2) جاءت بلفظ: «وَاللَّهِ لَا تَدْعُونِي قُرَيْسُ الْيَوْمَ إِلَى خُطَّةٍ يَسْأَلُونِي فِيهَا صِلَةَ الرَّحِمِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ

إِيَّاهَا».