الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٣٥٢352
كتاب
الجزء الحادي عشر
(2)
وقال: إن الذي حلقه خِرَاش بن أمية بن الفضل (1) الخزاعي: إِنَّمَا نزلت في (2) حد الحرم؛ لأنَّه لم يؤذن لها في دخولها كما لم يؤذن لصاحب الفيل. ولذلك قال: «ثقل عليها الحرم وهو عليها أثقل» وهذا كلّه /215/ دليل على أنّ محلَّ الهدي الحرم لمن أحصر، والبيت لمن أمن لاختلاف العلماء في ذكر الحرم والبيت، والله أعلم.
قال ابن عباس حلق رجال يوم الحديبية وقصر آخرون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رَحِمَ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ» قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: «يَرْحَم الله الْمُحَلِّقِينَ» قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: «يَرحم الله الْمُحَلِّقِينَ» قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال «وَالْمُقصِّرِينَ»، قال قالوا: يا رسول الله، لم ظاهرت الرحم للمحلّقين دون المقصرين؟ قالَ: «لِمَ تَشُكُون؟ وقد قال الله: مُحَلَقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ} (الفتح: 27)] (3).
(1) في الأصل: خراس بن أمية من القمل»، والتصويب من سيرة ابن هشام، 319/ 2 ..
(2) في الأصل: + «حراخ».
(3) رواه البخاري، عن ابن عمر بمعناه، باب الحلق والتقصير عند الإحلال، ر 1612. ومسلم، عن ابن عمر بلفظ، قريب باب تفضيل الحلق على التقصير .. ، ر 2294.