كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٥٣

353

J.3

33

في من مات بمكة أو في الطريق وأحكامه

ومن لزمه الحج ثُمَّ ايُدْرِاكُه الموت في الطريق قبل أن يحجّ فيوصي بتمامه؛ لأنَّ ذلك قد لزمه. وإن كان حين وقع في يده خرج ولم يفرّط،

فمات في الطريق، فأرجو ألا يلزمه، وإن أوصى بتمامه فهو أفضل.

ومن خرج حاجًا فلَمَّا كان في بعض الطريق هلك أنَّه لا يلزمه، فإن دخل في حدود الحجّ ولم يوص أنّه يُتَمّ عنه حجّه؛ لأنَّه قد دخل فيه ولزمه تمامه. والمحرم إذا مات أُتِمّ عنه ما بقي من مناسك الحج، وتقضى حجته

[من] حيث مات.

ومن مات وقد وقف بعرفات ما وقف فقد أدرك ويقضى عنه ما بقي من نسكه في الفريضة والتطوع.

وإن مات ميت وهو محرم لم يحنّط ولم يغسل بسدر، وغسل بماء قراح، وكفّن في ثوبيه وأخرج رأسه ووجهه وقال بعض: يغطى وجهه خلافًا لليهود. وعن ابن عباس: أنَّه لا يغطّى رأسه فإنَّه يأتي يوم القيامة يلبي. فإن مات في الحلّ دفن في الحلّ أحبّ إليّ. وإن مات في الحرم دفن في الحرم أحبّ إلينا. ولو دفن المحرم في الحرم كان حسنا إن شاء الله.

عليه.

ومن مات حاجا وقد دخل الحرم أتَمّ عنه، وإن مات قبل ذلك فليس