الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٣٥٥باب 34: في حج الصبي والعبد والكافر وأحكام ذلك
مسألة: [في حج الصبي]
355
أن
والعبيد والصبيان فلا حجّ عليهم، وإن حجّ الصبي فجائز، وقد روي امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبيا فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: «نعم،
ولك أجر» (1)، وقال: «فضل»؛ فجائز أن يحج الصبي.
قوم:
واختلفوا في ذلك إذا بلغ أتلزمه حجة الإسلام أم قد أجزأ عنه؟ فقال أجزأ عنه. وقال آخرون: لا يُجزئ ويحجّ إذا بلغ.
فأما إذا أحرم بالحج وبلغ قبل الوقوف بعرفات فأدرك الموقف وقد بلغ أجزأ عنه حجة الإسلام. وكذلك العبد إن حجّ بأمر (2) مولاه، ثُمَّ عتق قبل الوقوف أو يوم عرفة، وأدرك الموقف وهو حرّ أجزاً عنه حجة الإسلام /217 وإن حجّ برأي مولاه ثُمَّ عتق من بعد قال قوم: يُجزئه. وقال آخرون: لا يُجزئه ذلك.
وعن جابر قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرجنا مهلين بالحج بالصبيان والنساء، وقد أهللنا عنهم ولتينا عنهم، حَتَّى قدمنا مكة وطفنا بالبيت وسعينا بالصفا والمروة، وطفنا بالصبيان وسعينا لهم؛ فهذا كله يدلّ على أنَّ الحج جائز للصبي كما أن له الصلاة والصوم إذا قدر وإن جنى الصبي المحرم؛ فعلى من أحرمه الكفَّارة.
وإن أسلم الذمي يوم عرفة ووقف بعد أن أحرم؛ فقد أجزأه (3) حجة
الإسلام.
(1) رواه مسلم، عن ابن عباس بلفظه في كتاب الحج، ر 3317 - 3319. والترمذي، عن جابر
مثله، في كتاب الحج، ر 936.
(2) في الأصل: فوقها: «برأي»، كما في (ق).
(3) في الأصل: + «خ عنه»، كما في (ق):» أجزأ عنه».