الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٣٦١باب 35: في النساء ووجوبه عليهنَّ، وما يجوز لهنَّ فيه وما لا يجوز
361
عنقها خيط قد عقد به إلَّا أخرجته، فإن تركت شيئًا من ذلك افتدت. ويكره أن تكون عاقدة شعرها أو عاقدة خيطا عليه.
وإحرامها في وجهها، وقد قيل: تستر وجهها بالمروحة وبالشيء تجعله بينها وبين الرجال إذا رأتهم من غير أن يمس وجهها ذلك الستر. وللمرأة أن ترخي ثوبها من رأسها أمام وجهها وترفعه بيدها حَتَّى يصيب وجهها، وقد روي عن عائشة قالت: «كنا يَمرّ بنا /220/ الراكب ونحن محرمات فتسدل إحدانا الثوب على وجهها من غير أن يمس الثوب
لا
وجهها» (1).
والمحرمة لا تلبس الحرير ولا القزّ ولا الإبريسم، ولا الذهب
بورس
ولا الفضة، ولا الْحِزَاق (2) ولا النقاب ولا البرقع، ولا ثوبًا مصبو غا ولا زعفران ولا مشبع الشوران إِلَّا ما غسل وذهب عرفه، ولا الحلي
ولا الحرير.
والأسورة والخاتم لباس للمرأة وفيه اختلاف؛ منهم من قال: تنزعه
وعليها دم ومنهم من قال: لا شيء عليها.
ولا يجوز للمرأة كشف رأسها مع الإمكان لذلك بإجماع الأمة. واختلف الناس في لبس الحلي للمحرمة؛ فقال أكثر أصحابنا: لا يجوز ذلك لها حَتَّى قال محبوب عليها وعلى الرجال في لبس الخاتم دم، وللمرأة المحرمة لا يجوز ذلك لها.
(1) رواه ابن ماجه، عن عائشة بمعناه، كتاب المناسك، باب المحرمة تسدل الثوب على وجهها، ر 2926. والدارقطني، عن أم سلمة، كتاب الحج، باب المواقيت، ر 2418. (2) الجزاق: هو كلُّ، رباط، من حزَقه حَزْقًا عَصَبه وضغطه، والحَزْقُ: شدة جَذْبِ الرِّباط والوَترِ، وحزق القوسَ يَحزِقُها حَزْقًا شدَّ وترها. انظر: العين، اللسان؛ (حزق).