الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٣٦٢362
كتاب
الجزء الحادي عشر
وتلبس الدرع والسراويل والخمار والمقنعة (1) والخفّين والقفازين.
مسألة: [في حج المرأة دون محرم]
(2)
ولا يجوز للمرأة الخروج إلى مكة ولا غيرها وليس معها ولي، إلا أن تكون امرأة صَرُورةً (2) لم تحجّ قط، ولا ولي لها تقدر عليه؛ فقد أجاز الفقهاء لها الخروج إلى الحجّ إذا أصابت جماعة من المسلمين ثقة نساء أن
تخرج معهم.
معهم
وإذا كان للمرأة مال فذهب مالها ولم تحجّ؛ فإن كان لها أولاد كبار أُمروا أن يُحِبّوا أُمَّهم (3) من أموالهم إن كانت ضرُورةً لم تحج قط ولا يجبرون، وإن كانوا صغارًا فليس عليهم أن يحجوها.
وإذا كان للمرأة يسار فلم تحجّ حَتَّى عجزت أو ذهب مالها ولم يبق لها إِلَّا منزل تسكنه وخادم يخدمها، وهي امرأة عجوز؛ فإنَّها تبيع خادمها وتحجّ. وليس للمرأة أن تأخذ زوجها بما على ظهره إلَّا أن يطلقها، أو يتزوج عليها، أو تكون ضرورة لم تحجّ وقد لزمها الحجّ فتريد أن تحجّ، أو يموت
(1) في الأصل: + خ يحجوا عن أمهم»، وقد وقعت هنا سهوا في هذا المقام وستأتي في
المسألة القادمة.
(2) الصَّرُورة: «تُقَال للذي لم يحجَّ مطلقا؛ لصره على نفقته التي يتبلغ بها الحج. (الأزهري: الزاهر في تعريب ألفاظ الشافعي، ص 187). وهذا في حالة ضرورة لأداء حج الفريضة حيث لا يمكنها التأخير لأي علة ولم تجد محرمًا.
(3) أي: يأخذوا أمهم للحج، وحجَّة أمّهم تلزمهم وتتمسّك بهم في أدائها، كما جاء عن الفراء حَجِثْت بالشيء وتحَجَّيْت به (يهمز ولا يهمز إذا تمسكت به ولزمته. ويقال: تحجَّيْت بهذا المكان أي سبقتكم إليه ولزمته قبلكم والله أعلم. انظر: اللسان، (حجا). (4) كذا ولعله: أن تطلب ما لها من المال دينًا على زوجها من صداق آجل أو غيره، والله أعلم.