كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٦٣

باب 35: في. النساء ووجوبه عليهنَّ، وما يجوز لهنَّ فيه وما لا يجوز

363

خادمها فتريد أن تشتري خادمًا، أو يموت خادم أبيها فتريد أن تخدمه؛ فلها ذلك. قال أبو عبد الله: وتحجّ هي ويحجّ أبوها من صداقها /221/ إذا لم يكن لها مال غيره

ومن كان عليه لامرأته صداق ألف درهم، فقالت له: حج حج بي وأنا أترك لك الألف درهم، أو هي بدل خروجك بي إلى مكة أو بعناك؛ فإذا حج بها إلى بيت الله الحرام ثبت عليها ما شرطت له على نفسها، وإن تركت له صداقها على ذلك ففعله ثبت له على الشرط الذي تقدَّم منها فيه، والله أعلم بذلك.

مسألة: [في تلبية المرأة وما تعقده، وتقصيرها]

وليس على المرأة أن ترفع صوتها بالتلبية اتِّفَاقًا؛ إِنَّمَا تَكلَّم بذلك رفقًا،

تُسمع نفسها التلبية، وليس عليها أن ترفع بها صوتها؛ لأنها مستورة. ولا تعقد [المرأة] (1) خمارها على رأسها، إِنَّمَا تغرزه غرزًا. وكذلك إذا كان جرح في الرجل أو المرأة، فلوت عليه خرقة غرزت طرف الخرقة إذا لوتها تحت اللي ولا تنفذها فتكون عقدة فيلزم الفداء.

ولا تعقد جلبابها على (2) رأسها. وكذلك الرجل لا يعقد طرفي إزاره ولا طرفي ردائه خلفه.

فإن قصرت امرأة من شعرها إن كان طويلاً فثلاث أصابع، وإن قصرت قبضة لم أر عليها بأسًا، والمقلة أصبعين من عفو رأسها. ولا تحلق المرأة رأسها إلا أن تقصر منه ما لا يشينها. وعن الوضاح تقصر منه قدر طول

راجبة، وقال غيره ذلك أيضا.

(1) هذه الإضافة من منهج الطالبين، 47/ 6 (ش). (2) في الأصل: + «فوق».