كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٦٦

366

كتاب

الجزء الحادي عشر

وإن مشت المحرمة طيبًا أو اكتحلت بكحل فيه طيب فعليها دم. وقال الربيع: المحرمة تلبس الخفَّين والسراويل والثياب كلّها غير

المصبوغ منها بالزعفران والورس والمشبع بالعصفر، ولا تلبس البرقع. وقال مسلم: يكره للمحرمة الحرير والحلي، ورخص /223/ أبو المهاجر في الحلي، وقال: إِنَّمَا كره، ولا بأس بلبسه للمحرمة. وقيل: إن تبرقعت المحرمة يوما أو ليلة فعليها. دم. وقيل: يوما وليلة، وإن تعمدت فعليها دم. ويكره للمحرمة أن تشم ريحانًا. وقيل: ليس هو من الطيب ولا بأس به. ولا تخضب المرأة بدنها بالحناء؛ فإن فعلت فعليها دم.

مسألة: [فيما يعترض للمرأة في حجها]

وإذا أحرمت المرأة ثُمَّ حاضت ثُمَّ طهرت؛ فلا تنقض ذوائبها إذا اغتسلت، ولكن تدلكها دلكًا رفيقًا.

وإذا حبس المرأة الحيض يوم منى وقد قضت المناسك وحبسها الحيض أن تزور، وزار زوجها البيت وحلّ فأجرى ذكره على فرجها وهي بمنى من غير أن يجامعها؛ فعليها الحج من قابل.

وإذا حجّت امرأة صَرُورَةً وتَمتَّعت بعُمرة، فطافت ومعها امرأة تطوف معها، فقضت المرأة سبعة أشواط، وقالت الصَّرورة: طفنا ستَّة - اوهي | (1) - كالشاكة - والمرأة الأخرى تحفظ سبعة، فتابعت صاحبتها على قولها ثُمَّ ذكرت ذلك بعدما قضت المناسك؛ فقد قضت أنَّها شاكة وصاحبتها تدعي العلم بأنها قد طافت سبعة أشواط.

(1) خرم في الأصل قدر حرفين.