كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٦٧

باب 35: في النساء ووجوبه عليهنَّ، وما يجوز لهنَّ فيه وما لا يجوز

367

وإذا قضت امرأة المناسك كلّها ولم تقصر؛ فإن ذكرت ذلك وهي بمنى فلتفتد بشاة ولتقصر، وإن لم تذكر ذلك إلا بعدما خرجت فلتقصر حين تذكر وعليها بدنة، فإن لم تجد بدنة فشاة.

وإذا قصَّت امرأة ظفرها بيدها فلتطعم مسكينًا أو نحو ذلك، وبمكة أفضل، وإن أطعمت هاهنا أجزأ عنها.

وإن نسيت أن تقصر حَتَّى بلغت مرارًا) أو بلغت ذات عرق، ثُمَّ لم تقصر حَتَّى بلغت منزلها؛ فلو قصرت حين ذكرت كان خيرًا لها، غير أنَّها تقصر وتهدي بدنة إن قدرت وإلا فشاة.

وإذا لزم المرأة دم في حجّها أو عمرتها فلزوجها أن يأكل منه إن كان فقيرًا أو لم يكن أمرهما على التفاوض في المعيشة. وإذا لزم الزوج دم فلا تأكل امرأته منه لأنَّ نفقتها عليه.

والحائض لا تهل حَتَّى تبلغ /224/ الميقات، فإذا بلغته فلتغتسل ثُمَّ تحرم، فإن لم تجد الماء فلتتيمم ثُمَّ تحرم. وإن أهلت قبل الميقات فقد وجب الإهلال عليها، ونحبُّ أن لا تحرم حَتَّى تبلغ الميقات. وكذلك الجنب إن أهل قبل الميقات وجب عليه الإهلال، اوا إذا لم يجد الماء وقد بلغ الميقات فليتيمم ثُمَّ يهل.

ذلك

وإذا لم ترم المرأة جمرة أو جمرتين اليوم الثاني من أيام منى، فذكرت في بقيَّة أيام منى؛ فلترم ما خلته من رميها ورمي يومها ذلك لأنَّ عليها

(1) لعلّها ثَنِيَّة الْمُرَار، وقد سبق ذكرها، وهي: الْفَجُ الواسع الذي إِذَا وَقَفْت فِي الْحُدَيْبِيَةِ وَنَظَرْت شَمَالا عَدْلا رَأَيْت جَبَلَيْن بَارِزَيْن بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمَا وَادِي مَرُ الظُّهْرَانِ، وَتُعْرَفُ بِفَجِّ الْكَرِيمِيّ. انظر: المعالم الجغرافية، ص 03