كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٦

526

كتاب

الجزء الأول

مسألة: [في أجرة المعلم]

وإذا كان على المعلم حق ليتيم فعلمه القرآن، وحسب ذلك عليه كما

يحسب على غيره، فأرجو أن يسقط حقه عنه إذا كان من أهل التعليم. فإن كان فقيرًا فعلمه قدر ما يعرف أمر صلاته فلا يحسب عليه ذلك؛ لأن تعليم الصلاة وما يقوم عليه من القرآن واجب على الناس بعضهم ببعض بلا أجرة.

وقال أبو علي: يكره الشرط للمعلم، فإن أعطي شيئًا بطيبة أنفسهم لم أر به بأسا.

وإذا كان لامرأة ابن مع المعلم فأعطاه زوجها نخلة للمرأة ولم يغيروا؛ فالأحوط له أن يلتمس تمام أمرها من المرأة.

وإن قال له رجل أو امرأة: إنَّها قد أجازت له النخلة اكتفى بذلك إن

شاء الله.

والمعلم إذا أعطاه ولي اليتيم نخلة من مال اليتيم جاز له أخذها. وإذا دفع اليتيم [شيئًا] إلى المعلم وأخذه رجاء أن بعض أهله وجهه بذلك إليه؛ فجائز ذلك على التعارف والعادة.

وإن قال الصبي: هذا شيء أنفذه إليك والدي أو والدتي، وسكن قلبه إلى ذلك؛ فجائز تعارفًا وسكونًا، وَأَمَّا في الحكم فلا، وكذلك لو كان دراهم /109/.

وقول الصبي لا يقبل في الحكم، وما في يده محكوم له به، ويستبيح

المعلم أبا الصبي على قول من قال بذلك.

٥٢٦ / ١١٬٢٣٨