الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٧باب 18: في طلب العلم وما له وعليه من التحليل والتحريم
527
وقال أبو مُحَمَّد: الضمانُ الذي يلزم المعلّم للصبي عليه، والخلاص منه
إلى والده يقبضه له (1).
مسألة: [فى شرب اليتيم من ماء البيان]
وإذا كان اليتيم يشرب الماء من بيان (2)، فقال له المعلم: اشرب من عند فلان رفيق للمعلم بنقصان عما يشرب من عند البيان، وتولى المعلم أخذ ثمن الماء من عند اليتيم، وفي ذلك توفير على اليتيم؛ فجائز ما فعل المعلّم.
مسألة: [في تأديب المعلم لليتيم والصبيان]
وللمعلم ضرب اليتيم على التعليم، وفيه اختلاف، منهم: من لم يجز الضرب قليلا ولا كثيرًا. ومنهم من قال: لا بأس بالأدب.
ويضرب على الصلاة ابن عشر سنين ويضرب الصبي على التعليم والأدب. ويؤمر بالصلاة ابن أقل من عشر سنين، ويؤدبه من كان يكفله عن النجاسات وانتهاك المحارم. فإن أثر فيه لم يلزمه أرش إذا كان الضرب ضرب أدب؛ وللأدب ضربتان أو ثلاثة.
الدية
ولو أن رجلا أمر المعلّم بضرب ولده فضربه فمات؛ كان على المعلم ويتبع المعلم والده بالدية.
وقيل: للمعلم أن يأمر الصبيان أن يتحاسنوا، ولا يأمرهم أن يتضاربوا، فإن فعلوا ذلك من ذاتهم فهو سالم إن شاء الله.
(1) في (ت): منه. (2) البيان:
أَبيناءُ،
وهو: ما بين به الشيء من الدلالة وغيرها، وبانَ الشيءُ بَيانًا: اتَّضَح،
جمع
فهو بَيِّن. انظر: اللسان (بين). ولعل البيان هو مكان أو شخص متعارف عليه يشربون منه
الماء بثمن، والله أعلم.