الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٣٦٩باب 35: في النساء ووجوبه عليهنَّ، وما يجوز لهنَّ فيه وما لا يجوز
369
وإذا أهلت امرأة بعُمرة فحاضت قبل أن تطوف بالبيت؛ فإذا أدركتها عرفة قبل أن تنفر مع الناس؛ فلتودّع //225/ البيت من خارج ولا تدخل المسجد، وتنفر مع الناس. وقال آخرون إن خرجت ولم تصبر حَتَّى تطهر وتودع فعليها شاة.
وإذا لَبَّت بِالْحَجِّ ثُمَّ أحرمت بعد العُمرة قبل أن تقضي حجها؛ فإن كانت أرادت أن تفرّق بين الحج والعمرة فلا بأس عليها بالتقديم والتأخير، تطوف بالبيت وتسعى بين الصفا والمروة وتقيم على إحرامها، وإن كانت أحلت لما أرادت العُمرة فلا بأس عليها، وأصحابنا يكرهون الفرار.
فإذا دخلت امرأة قارنة بالحج والعُمرة، فطافت طوافين وسعيين لحجها وعمرتها وهي حائض؛ فلا يُجزئها ذلك، وعليها إعادة طوافين وسعيين لحجها وعمرتها بعد أن ترجع من عرفات. ولو لم تكن طافت طوافين وسعيين أجزأها طواف واحد وسعي واحد لحجها وعمرتها بعد يوم
حين
قدمت
النحر. وإن حاضت امرأة بعدما طافت بالبيت، ثُمَّ سعت بين الصفا والمروة وهي حائض؛ فإنَّه يُجزئها والحائض يُجزئها الوقوف.
وإذا حاضت امرأة بعد طوافين بالبيت قعدت حَتَّى تطهر، وتبني على ما طافت إن شاءت وإن أحبت استأنفت وإن استأنفت فهو أحبّ إلينا، وإن بنت على طوافها أجزأها. وقيل: إن كانت بلغت الركن اليماني وركن الحجر بنت عليه إن شاءت، وإن لم تبلغه ابتدأت من ركن الحجر.
وإن أصابها الحيض في يوم [وداع] البيت بعد الطوافين بالبيت، وبعد نفر الْحَاج؛ فلا تنفر حَتَّى تتم ما بقي عليها من الطواف. وقيل: لها أن تنفر وتقف عند الباب وتودّع ولا شيء عليها. وقيل: عليها دم.