الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٣٧٣باب 35: في النساء ووجوبه عليهنَّ، وما يجوز لهنَّ فيه وما لا يجوز
373
والمروة، وإن كان النفر يعجلها سعت بين الصفا والمروة وأحلّت، وركعت ركعتين حيث شاءت وعليها دم إن كان هذا من عُمرة.
وإن كان طواف الحج للزيارة؛ فإن ركعتهما في الحرم فلا بأس عليها ما لم يطأها زوجها قبل /228 ركوعها - فإن فعل فعليها دم فلتركع حيث شاءت في الحل والحرم إلا أن يطأها زوجها.
وإن أحرمت امرأة بعُمرَة، فَلَمَّا دخلت مكَّة لم يمكنها الطواف بالبيت من الحيض أو النفاس، فلما جاء وقت الحج يوم تروية؛ أحرمت بالحجّ وقضت حجّها، وأجزأها طواف واحد وسعي واحد لحجها وعمرتها إذا
طهرت. والمرأة المريضة ترمي عنها امرأة لا بأس، ويرمي عنها الرجل أيضا. والمستحاضة تودع ولا عذر لها؛ لأنَّها تصلّي، والنفساء سبيلها سبيل الحائض في الحج لا فرق بينهما عند الأمة.
الحج
وللحائض أن تقف مع الناس بعرفة، ويُجزئها الوقوف وتفعل أفعال كلها، ويُجزئها ذلك إِلَّا الطواف بالبيت فإنَّها ممنوعة حَتَّى تطهر.
والمحرمة بالعُمرة أو الحجّ في ذلك كالرجل اسواءا. وإن ذبحت امرأة ولم ترم؛ فلتأكل ذبيحتها الأولى وتذبح الأخرى، وقال عبد الله بن عبد العزيز (1): تأكل النّصف وتتصدق بالنصف من هديها.
أخذ
(1) عبد الله بن عبد العزيز، أبو سعيد: (ق: 2 هـ): عالم فقيه مجتهد بصري. عن أبي عبيدة مسلم وصالح الدهان وصاحب الربيع ووائل بن أيوب وغيرهما. من الذين روى عنهم أبو غانم مدونته. كان شغوفا بالعلم وكتابته كثير القياس لديه نزعة التحرر ملتزمًا بالدليل، مِمَّا جعل كثير من الإباضية يعرضون عن آرائه ويأخذون برأي الربيع في الغالب. انظر: الشماخي:، 97. الراشدي أبو عبيدة، ص 32. ابن سعد: الطبقات، 232/ 2.
سير