كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٧٤

374

كتاب

الجزء الحادي عشر

وإن طافت امرأة طواف الفريضة خمسة أشواط، ثُمَّ حاضت فلم تطهر حَتَّى رجعت من منى وأرادت أن تزور البيت؛ فلتبن على خمسة أشواط شوطين ثُمَّ تركع ركعتين وتسعى بين الصفا والمروة، ثُمَّ تطوف سبعة أشواط لحجها وتسعى بين الصفا والمروة وإن أصاب محرم جنابة، فطرح إزاره واغتسل ولبس غيره، ومعه أخت له فلبست إزاره وهي لا تشعر، فطافت وأحلت ثُمَّ ذكر لها أمر الثوب؛ فعن مسلم وحاجب عليها هدي شاة، قال مُحَمَّد بن محبوب: وتعيد طوافها وسعيها في ثياب طاهرة.

مسألة: [فيما يعترض الحائض والنفساء وغيرهما]

والمستحاضة في الحج بمنزلة الطاهر في الحجّ؛ تغتسل وتحرم وتفعل ما يفعل الْحَاجّ. وإذا أرادت الطواف غسلت وطافت وصلت الركعتين وعملت أعمال الحج كلّها حَتَّى تقضي، وتسعى بين الصفا والمروة، وتخرج مع أصحابها؛ لأن الصلاة قد حلت لها وهي أعظم من هذا. وأما المرأة القارنة والمتمتعة إذا حاضت /229/ فلم تطهر؛ فإنَّها تقيم أَوَّلِ

على إحرامها إلى أن تحرم بالحجّ، ولا بد لها أن تحرم من الميقات في أمرها وإن اغتسلت فلا بأس، فتفعل كما تفعل المحرمة في كلّ شيء إلا

الطواف فلا تدخل المسجد ولا تطوف به، وإن وقفت بباب المسجد وذكرت الله ورغبت إليه فحسن جميل. وتحرم بالحج إن شاءت وتغتسل وتخرج إلى منى وتقف بعرفة والمزدلفة وترمي الجمار، وتفعل ما يفعل الحاج جميعًا حَتَّى تحل مثلهم إِلَّا الطواف للزيارة والسعي. فإذا طهرت غسلت وطافت طوافًا واحدا لحجها وعمرتها؛ كذلك روي أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: «طواف يجزئك لحجك وعمرتك».