الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٣٧٦376
كتاب
الجزء الحادي عشر
وإن حاضت بعد طوافين فإنها تقعد حَتَّى إذا طهرت بنت على ما طافت، ولا تُحرم حَتَّى تتمّ ما بقي.
وإن قرنت بعُمرَة ثُمَّ حاضت وقد طافت بالبيت قبل أن تركع؛ فإنَّها تسعى بين الصفا والمروة وترجع إلى بلدها، فإذا طهرت صلت الركعتين. وقال بعض: يستحب أن تركع في الحرم، فإن لم تفعل فلتركع حيث شاءت
وتهريق دما.
مسألة: [في القرآن]
لا أعلم أن على المرأة أن تقرن الحجّ والعُمرة، ولو كان كذلك لكان النبي صلى الله عليه وسلم لَمَّا حجّ بنسائه قد أمرهنَّ أن يقرن بالحج عُمرة، والنبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يحجوا ولم يأمرهم أن يقرنوا بِالْحَجّ عُمرَة، إِلَّا هو ونَفْسَين من
أصحابه.
الدليل على أنَّ النساء ليس عليهنَّ فرض أن يقرن: أنَّ عائشة عالم حاضت وهي محرمة فلم تطهر حَتَّى انقضى الحج؛ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: طواف واحد يُجزئك عن حجك وعمرتك، فبكت وقالت: «يجئن نسائك كل واحدة بحج وعُمرة وأنا بحج واحد»، فأمر أخاها عبد الرحمن فحملها إلى موضع، فاعتمرت من هناك ودخلت مكة وأحلت فصار لها حج وعمرة.
والحائض إذا بلغت الميقات أحرمت، وفي الحديث: «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الحائض أن تعمل أعمال الحج كلّها إلا الطواف بالبيت حَتَّى تطهر» (1).
(1) سبق تخريجه في حديث للحائض تفعل … »، من
هذا الجزء.