الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٨كتاب
528
الجزء الأول
وقال أبو علي السلامة من ضرب الصبيان أسلم، وَأَمَّا الكلام المصلح لهم فلا أرى به بأسًا.
وإذا ضرب المعلم الصبي على التعليم ومعه أَنَّهُ ضرب أدب، ثُمَّ شَكٍّ؛ فلا يدفع اليقين بالشك.
والصبي يضرب على التعليم حَتَّى يصح غير ذلك على قول. وقول: لا يُضرب الصبي يتيما كان أو غير يتيم.
وليس لضرب الأدب حد إلَّا أَنَّهُ لا يكون مؤشّرًا ولا إسرافًا.
وقد أجاز بعض الفقهاء ذلك على التعليم لا غيره، ويكون بقدر ما يطيعونه في التعليم بلا إسراف
وقال بشير: للمعلم أن يضرب الصبيان ويؤدِّبهم ويأخذ ما أعطوه. ويقال: ضربُ المعلم للصبي كالسماد للزرع.
قال بشير: ويضربهم إذا شكا بعضهم بعضا في كتابه، وَأَمَّا ما كان خارجا من موضع أدبه فلا. وقال: لأنَّ هذا خارج من المعروف عند الناس
أَنَّهُم كذلك.
فإن كان جرح
أحدا
منهم
فلينظر في ذلك. وإن كان ضرب أحدًا منهم
مما يجرح وكان من الأدب، وليس بخارج من حدّ الأدب؛ فلا بأس ما لم يكن تلف. وإن كان قد جاوز حدّ الأدب فعليه الضمان.
مسألة: [في آداب المعلم]
وإذا كان الصبيان في حال من يفهم ومضوا في حاجة المعلم برأيه؛ فلا
أرى بأسًا بذلك.