كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٩

باب 18: في طلب العلم وما له وعليه من التحليل والتحريم

529

ولا يجوز للمعلم أن يكلف الصبي قضاء حاجة إلا برأي والده. فإذا وصل إلى المعلم رجل فأمر صبيا أن يأتي له بكرسي ليجلس عليه الرجل؛ فجائز الجلوس عليه إلَّا أن يعلم الرجل أن الكرسي للصبي. وإن كان الصبي جالسًا على الكرسي فأقامه المعلم عنه فلا يجوز للرجل أن يجلس عليه؛ لأن حكمه للصبي، وإن جلس كان عليه قيمة استخدام الكرسي. وليس للمعلم أن يخص أحدًا دون أحد في التعليم. وله أن يفضل من

يجزل له في العطاء على قدر عنائه والعناء على قدر الأجرة.

ومن كان يعلم أولاد رجل بأجرة فجاءه صبيان ليتعلموا فليستأذن الرجل، فإن أذن له أن يعلمه فذلك، وإن لم يأذن له فلا نحبّ أن يعلّم غيرهم؛ لأنَّه يشتغل بهم عن أولاد الرجل، وذلك إذا كان عنده بأجر

معلوم.

واختلف في المعلم يعلم الصبيان وهو غير متطهر؛ فبعض رخص في

ذلك، ولم يرخص آخرون.

مسألة: [في أجرة تعليم اليتيم وتأديبه]

ولليتيم [أن] يعلَّم ويعطي الأجرة من ماله، وكذلك اليتيمة إذا وجد لها

امرأة تعلمها ويعطي الأجرة من مالها.

وعلى الوصي تعليم الجارية مثل الغلام فإن لم يجد لها من يعلمها لم يكن هو عليه أن يعلمها بنفسه. وجائز للوصي دفع عناء التعليم إلى المعلّم ومن نوى /110 / بتعليمه الأجر فحسن إن شاء الله لمن نواه.

و مختلف في ضرب اليتيم. وقيل: لا يضرب على الصلاة ويضرب

الرجل ولده عليها.

٥٢٩ / ١١٬٢٣٨