كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٩٢

392

كتاب

الجزء الثاني عشر

وذهب بعضهم إلى النظر للفقراء في الفضل ما بين المؤنة والكفارة فألزمه الزائد للفقراء. وقالت الفرقة الأخرى /237/ إنَّ العذر قد وجب لعدم القدرة على الفعل الذي نذر أن يفعله لا نوجب عليه شيئًا؛ لأنَّه لم يكن منه ما يجب عليه لومٌ ولا كفارة، إذ الكفَّارة عقوبة عن ذنب أو ساترة، وهذا الرأي أشيق إلى النفس وأقوى في باب الْحُجَّة.

ومن حلف أن يعتكف يوم النحر أو يوم الفطر فعليه الكفارة، اعتكف أو

لم يعتكف؛ لأنَّه لا اعتكاف في يوم النحر ولا الفطر.

وقال قوم: إنَّ من لزمه اعتكاف النهار لزمه مبيت الليل، قال أبو معاوية: وأنا أكره أن ألزمه ما لم يجعله على نفسه.

وقد أجمع على صحة الاعتكاف ليلا، وزمان الليل ليس بزمان الصوم؛ ابن عمر: يقول كان عمر نذر اعتكاف ليلة في

الخطاب: فسألت عمر بن

وروي نافع أَنَّهُ المسجد الحرام في الجاهلية. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، «فأمره أن يعتكف ويفي بنذره» (1)] (2).

6

مسألة: [في الانشغال بالاعتكاف]

ه [

وإذا قال المعتكف خارجًا من المسجد: «يا ربّ»، مستغيئًا في أمر دنيا أو آخرة، فإن قال ذلك وهو خارج في حاجة يجوز له الخروج فيها وهو خارج في حاجته (3)؛ لم أر عليه شيئًا.

(1) رواه البخاري عن ابن عمر بمعناه كتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف ليلاً، ر 1927. ومسلم مثله كتاب الأيمان، باب نذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم، ر 1656. (2) هذه الزيادة من متن المؤلف الذي سيذكره فيما بعد، ص مخ 255. وفي (ق): «قال عمر بن الخطاب له يكبر».

(3) كذا في الأصل و (ق)؛ ولعلَّ عبارة: «وهو خارج في حاجته» زائدة ومكررة.