كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٩٣

باب 37: في الاعتكاف، وما يجوز فيه وما لا يجوز، وما يفسده وما لا يفسده

393

وإن كان قعد لذلك أو قام فاشتغل عن اعتكافه؛ فإنَّه ناقض الاعتكاف وبعض

المسجد،

يرى عليه القعود في المسجد بعد انقضاء اعتكافه قدر ما قعد عن وبعض لا يلزمه ذلك؛ وأيما فعل رجوت أن الاا يكون عليه حرج إن شاء الله.

وعن بعض الفقهاء: أنَّ من خرج من معتكفه فتشاغل بشيء يسير؛ أنَّه مسيء ولا شيء عليه.

مسألة [المباشرة في الاعتكاف]

ومن وطئ امرأته وهو معتكف؛ فعليه كفَّارة عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، وليس هو مُخَيَّرًا في هذا.

وقال أبو نوح صالح الدهان (1): إذا وقع المعتكف على امرأته فجامعها

فرّق بينهما.

وقيل: إنَّ مُنازِلا (2) وطئ زوجته وهو معتكف (3)، فسأل موسى بن أبي جابر فأفسدها عليه وكان بشير خارجًا فلَمَّا قدم لقيه منازل من تُؤَام (4)

(1) أبو نوح صالح بن نوح الدهان (ت: 150 هـ)، وقد سبقت ترجمته في الجزء الثالث

والثامن. (2) منازل بن جيفر (ق: 2 هـ): فقيه من عقر نزوى، ولعله أخ لعبدالوهاب بن جيفر كان من الذين عقدوا البيعة للإمام الجلندى ذكره ابن محبوب من الذين استقاموا على المسير هو والحكم بن بشير. انظر: فواكه العلوم، 243/ 1. بيان الشرع، 65/ 1. (3) يظهر أنه وطئها ناسيًا أو لعذر ما، إذ لا يخفى على مثله حكم اقتراف ذلك

والله أعلم.

وهو

معتکف،

(4) تُؤام: اسم قصبة عمان مما يلي الساحل وصحار قصبتها مما يلي الجبل. انظر: الحموي: معجم البلدان، (تؤام). وتسمى اليوم بالبريمي على الحدود الفاصلة بين عمان والإمارات

العربية، ولم يبق من آثارها إِلَّا طريق ومستشفى يسمَّى بهذا الاسم داخل الإمارات.