الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٣٩٤394
كتاب
الجزء الثاني عشر
أو من حيث شاء الله - فسأله فلم يفسدها عليه ورأى عليه الكفَّارة، ثُمَّ اجتمع موسى وبشير فرأى موسى فسادها ولم ير ذلك بشير، فرجع موسى إلى قول بشير والكفَّارة عتق رقبة.
وقال محمد بن محبوب: كفَّارة المعتكف إذا وطئ في اعتكافه مثل كفَّارة الظهار: العتق أو الصوم أو الإطعام، وبدل أيام الاعتكاف
بصيامها.
ومن وطئ امرأته وهو معتكف عن نذر؛ فعليه كفارة التغليظ عتق أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينًا أُكلتين، ويفسد اعتكافه.
وإن كان الاعتكاف تطوّعًا فالكفارة واحدة ويعتكف؛ لأنه قد دخل في الاعتكاف ثُمَّ أفسده.
مسألة: [في ما يجوز للمعتكف]
وللمعتكف الخروج إلى الجمعة والمتوضأ والاغتسال، ويأتي داره، ويخرج إلى جنازة يلي الصلاة عليها يصلّي /238/ عليها.
ولا يدخل بيتًا مسقفًا سوى المسجد الذي اعتكف فيه إِلَّا مضطرًا إلى مغتسل أو مخرج لا يجد غيره.
ولا يقف في طريق، ويكلّم من كلّمه وهو ماز لا يواقفه، ويكره أن يرى في غير حال الصلاة أو ذكر الله. ولا بأس إن خرج من المسجد أن يكلّم في الطريق أحدًا أو يصافحه وهو يمشي لمنزله، ولا يقوم معه فيكلمه فذلك يكره، ويكلّم في منزله وهو مارّ إلى متوضاه. وإذا خرج يريد المسجد فلا بأس أن يتكلم في حاجته في غير أن يقف.