الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٣٩٨398
كتاب
الجزء الثاني عشر
فإِنِّي رَأيتُها ليلة وأنا أسجد صبيحتها في ماء وطين)، فأصبح من إحدى وعشرين وقد قام إلى الصبح فمطرت السماء فواكَفَ المسجد، فخرج حَتَّى فرغ من صلاته اوجبهتها وأنفه في الماء والطين. فهذا يدل على أن ليلة القدر تكون في أوله وأوسطه وآخره، وتلك السَّنَة كانت ليلة إحدى وعشرين.
مسألة [الوطء في الاعتكاف
ومن وطئ النساء في اعتكافه أفسده، وعليه الكفارة وهي عتق رقبة قياسًا على شهر رمضان؛ لأنَّ النبي لا أوجب على الواطئ في رمضان عتق رقبة؛ لأن الاعتكاف إذا كان واجبًا فحكمه حكم رمضان لأنه واجب، وإذا كان الاعتكاف تطوّعًا فلا كفَّارة عليه.
ومن وطئ زوجته وهي معتكفة فرضا من صيام أو نذر؛ فعليه في الوجهين جميعًا الكفَّارة.
فإن قيل: لم أوجبت عليه الكفَّارة في النذر (2)؟ فقل: لَمَّا أوجبوا الكفَّارة على هاتك حرمة رمضان إذا كان فرضا؛ فذلك (3) يلزمه الكفَّارة في النذر؛
لأنه فرض.
مسألة: [في ما يجوز للمعتكف أو يشترط]
والمعتكف يخرج لحاجته التي لا بُدَّ منها إلى منزله، ولا يأمر لحاجته
(1) رواه الربيع، عن أبي سعيد بلفظ قريب، بَاب (52) في ليلة القدر، ر 322. ومسلم، عن أبي سعيد الخدري بمعناه، باب استحباب صوم ستة أيام من شوال … ، ر 1167، 825/ 2.
(2) في (ق): «البدل».
(3) كذا في الأصل، وفي (ق): ـ «فذلك»؛ ولعلَّ الصواب: «فقل: لما أوجبوا الكفارة على
-
هاتك حرمة رمضان إذ كان فرضا فكذلك».