كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٩٩

باب 37: في الاعتكاف، وما يجوز فيه وما لا يجوز، وما يفسده وما لا يفسده

399

حَتَّى يرجع إلى المسجد فيأمر بها وهو في المسجد بما بدا له (1) من حاجة. ولا ينبغي له أن يعمل شيئًا غير الصلاة وذكر الله.

وزعم أناس أنَّ ما اشترط المعتكف فهو له يقال لهم: أفيكون له أن يشترط أن ينكح زوجته وقد نهى //241/ الله ل عن مجامعة النساء في الاعتكاف؟! وليس للمعتكف غسل رأسه ولا دهنه في أهله. اوا قال أبو عبد الله:

لا بأس عليه أن يغسل رأسه ويدهن ويكتحل.

مسألة [النذر في الاعتكاف

ومن نذر باعتكاف أيَّام، ونوى أنه يعتكف اليوم واليومين ويرجع إلى ضيعته؛ فليس له ذلك وإن اشترط بلسانه.

ولا يكون الاعتكاف مقطوعًا في النذر؛ فإن قطع بين أيامه التي نذرها بخروج إلى ضيعة والقيام عليها؛ قطع ذلك عليه وبطل ما مضى من اعتكافه لنذره، وعليه البدل. وأما في اعتكاف التطوّع فلا بأس عليه إذا نوى أن يعتكف يوما أو يومين ويخرج إلى ضيعة فيقوم عليها، ويرجع يعتكف يوما أو يومين؛ فلا بأس بذلك إن شاء الله.

وإن نوى الاعتكاف ويخرج إلى ضيعته في أيَّام اعتكافه؛ فليس له ذلك، ولا يكون الاعتكاف إلا بالإحصار (2) والصيام.

ومن نذر باعتكاف ثلاثة، أيَّام، فاعتكف في الليل؛ فلا يُجزئه حَتَّى

يعتكف ثلاثة أيام بلياليها.

(1) في الأصل: «عائدا له».

(2) في الأصل: + (خ الاحتصار». والإحصار: يعني به الحبس في المكان والامتناع عن

الخروج

منه، ومنه الإحصار في الحج.