كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٤٠٢

402

كتاب

الجزء الثاني عشر

وأجاز بعض مخالفينا الخروج للمعتكف في أداء الشهادة إذا دعي لإقامتها؛ لقول الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَلَا تُبَشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَكِفُونَ فِي الْمَسجِدِ﴾ (البقرة: 187) (1) (2).

مسألة: [في دخول المعتكف البيت المسقف]

ولا يدخل المعتكف بيتًا مسقفًا إِلَّا مضطرًا، ولا [حَشَّا (3) وَلَا] مغتسلاً إلا أن لا يجد غيره، وإن وجد فلا يدخله ولا يقوم ولكن يتكلم ما أراد ويلزمه ويأمر به وهو مار، ويكلم من كلَّمه وهو مارّ.

مسألة: [في تعليق الطلاق بالاعتكاف، وفي مرض المعتكف] ومن قال: إن لم أعتكف (4) هذا اليوم فامرأته طالق، فاعتكف إلى نصف

(1) كذا في الأصل، ولعله يقصد بهذه الآية أن الله نهى عن المباشرة في الاعتكاف فقط، ولم يَنْهَ عن غيره مما فيه خدمة الناس كأداء الشهادة، بل أمر بأداء الشهادة وإقامتها في قوله تعالى: ﴿وَأَشْهدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَدَةَ لِلَّهِ﴾ [الطلاق، 2]، والله أعلم.

فذلك

(2) في الأصل: + «مسألة: زيادة زادها الناسخ: قلت: فهل للمعتكف إذا خرج يتوضأ للفجر أن يتسوك؟ قال: إذا كان هو يمشي إلى الماء فليس بذلك بأس، وَأَمَّا أن يجلس/243/ يسوك لا غير ذلك؛ فلا، ويتوضأ عنه البول إلا بعد ساعة؛ قلت: فإذا كان لا ينقطع ويرجع. أيستبرئ خارجًا من المسجد؟ قال: نعم، لا بُدَّ له من ذلك. وإن تسوك وهو يستبري جائز له إن شاء الله. قلت: فهل للمعتكف أن يتزوّج أو يزوّج؟ قال: نعم، وهو في مسجد اعتكافه. قلت: فهل للمعتكف أن يشتري طعامه؟ قال: نعم، لا بُدَّ له من ذلك، إلَّا أن يكون أحد يبلغه إيَّاه إلى المسجد إذا وجد من يبلغه ذلك، وأما إذا لم يجد فلا بد له من أن يشتري طعامه قلت ويعالجه؟ قال: نعم، ويعالجه رجع إلى كتاب الضياء». (3) الحَش (بفتح الحاء وضمها الكنيف، وجمعها حشوش، وهي بيوت الخلاء، والحشوش في الأصل: البساتين، وسميت بيوت الخلاء حشوشًا لأنهم كانوا يقضون حوائجهم فيها.

انظر: تاج العروس؛ (حشش).

(4) في الأصل: + «هذه».