كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٤٠٣

باب 37: في الاعتكاف، وما يجوز فيه وما لا يجوز، وما يفسده وما لا يفسده

403

النهار ثُمَّ جاءه أمر فأخرجه من المسجد؛ فإن كان جاءه أمر يخاف فيه فوات نفسه فهي امرأته، وإن كان غير ذلك طلّقت امرأته عندي والله أعلم؛ لأنَّ عليه اعتكاف اليوم كله.

وإن مرض المعتكف مرضًا يتحمله فلا يخرج من المسجد. وإن كان مرضا لا تحمله رجلاه ولا يقدر أن يخرج أو أصابه بطنه؛ فلا بأس. فإن اشترط عند دخوله المسجد أنَّه إن أصابه مرض خرج فليس الشرط بشيء.

ومن اعتكف أيَّامًا ثُمَّ، مرض، فرجع إلى منزله ثُمَّ صح بعد ذلك؛ فلا يُجزئه أن يطعم لكل يوم مسكينًا، ولكن يعتكف ما بقي عليه من تلك الايام.

ومن مرض فرجع فإن صح من حينه أتمّ اعتكافه.

مسألة: ما يكره للمعتكف، وما يجوز له]

ويكره للمعتكف أن يبيع أو يشتري إلَّا بالدرهم الواحد (1) طعاما لا غنى

له ولا لعياله عنه.

ويجوز له أن يأتي بيته فيأكل ويشرب ويتوضأ.

وله أن يأتي الجمعة، ويصلّي على كلّ جنازة هو وليها، ويعود المريض؛ فإن دخل عليه وهو في بيت مغمى فلا يقعد، 2441/ وإن كان موضع المريض ليس بمغمى فله أن يقعد عنده.

ويغيث الحريق إذا لم يكن من يكفيه، ويستنقذ الصبي من الحرق

والركي (2).

(1) في الأصل: «بالدراهم خ الدرهم الواحد». وفي (ق): «بالدراهم الواجد».

(2) الركية جمعها: رَكِيّ ورَكَايا، وهي البئر التي يكون بها ماء، ولا يقال: ركيّة إلّا إذا كان فيها ماء قل أو كثر، وإلا فهي بئر. انظر: العين، (ركي). الثعالبي: فقه اللغة، ص 4 (ش).